أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفي بالتزاماتها بمقتضى اتفاق عام 1994 والذي بموجبه وافقت كوريا الشمالية على إيقاف تطوير برنامجها النووي. ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تهديد بيونغ يانغ بالانسحاب من هذا الاتفاق.

وكانت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية قد حذرت في مقال شديد اللهجة نشر اليوم من أن تلكؤ واشنطن في الوفاء بالتزاماتها بمقتضى الاتفاق قد يدفع بيونغ يانغ إلى التخلي عنه .

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إن الولايات المتحدة أشارت مرارا إلى أنها ستحترم الاتفاق الموقع بين البلدين عام 1994، من دون أن يعلق مباشرة على المقال.

وبمقتضى الاتفاق، وافقت واشنطن على تقديم مساعدة مالية إلى كوريا الشمالية وبناء مفاعلين يعملان بالماء الخفيف وينتجان بلوتونيوم أقل كثافة من ذلك المستخدم في الأسلحة، مقابل تعليق بيونغ يانغ لبرنامجها النووي.

ومن المقرر أن يتم إكمال بناء هذين المفاعلين بحلول عام 2003 لكن كل الدلائل تشير إلى أن واشنطن غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها كما هو متفق عليه.

وأكدت الوكالة أنه إذا لم تبادر واشنطن إلى تطبيق الإطار المتفق عليه بأمانة بحلول الموعد المذكور فإن بيونغ يانغ ستكون في حل من الالتزام بهذا الاتفاق. وأضافت أن كوريا الشمالية لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأضرار التي تلحق بالبلاد من جراء تجميد البرنامج النووي في الوقت الذي مازالت فيه العلاقات مع واشنطن تتسم بانعدام الثقة وسوء الفهم منذ تسلم الإدارة الأميركية الجديدة مقاليد السلطة في فبراير/ شباط الماضي.

وتأتي التعليقات الغاضبة للخارجية الكورية الشمالية في أعقاب تصريحات لمسؤولين كبار في إدارة بوش قالوا فيها إن الإدارة الجديدة بصدد مراجعة سياستها تجاه بيونغ يانغ. وفسر الكوريون ذلك بأنه بداية لموقف متشدد ستنتهجه إدارة بوش مع بيونغ يانغ بعد الانفراج الذي شهدته العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس الأميركي السابق.

وتدرج واشنطن اسم كوريا الشمالية في لائحة من تصفهم بالدول المارقة مثل العراق وليبيا. وتسعى إلى حماية نفسها من هجمات تقول إنها محتملة من تلك الدول بواسطة نظام الدفاع الصاروخي الذي تنوي بناءه. لكن هذا النظام يلقى معارضة من الكثير من دول العالم. 

المصدر : الفرنسية