صاروخ أميركي مضاد
للصواريخ (أرشيف)
غادر المبعوث الأميركي المكلف بشرح أهداف مشروع الدرع المضاد للصواريخ للصين جيمس كيلي اليوم بعد إخفاقه في إقناع بكين بالمشروع. وأقر كيلي بأن الخلافات في وجهات النظر لا تزال قائمة بين البلدين رغم ما وصفه بالمحادثات البناءة التي أجراها أمس مع المسؤولين الصينيين. في غضون ذلك دعت جماعة لحقوق الإنسان دول جنوب المحيط الهادئ إلى معارضة الدرع الصاروخي لحماية المنطقة من خطر تجارب الأسلحة.

وفي تصريح للصحفيين قبيل مغادرته بكين, قال كيلي إنه حاول إقناع الزعماء الصينيين بأن المشروع ليس تهديدا موجها ضد الصين. وأوضح أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار.

وأضاف "حتى وإن بقيت هناك خلافات علنية في وجهات النظر فإن مشاوراتنا حول هذه المسألة كانت بناءة وتشكل نقطة انطلاق جيدة".

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن واشنطن طمأنت الصين بأن الدرع الصاروخي لن يكون موجها ضدها، بيد أن وزارة الخارجية الصينية ذكرت أن كيلي لم يقدم طرحا جديدا يستدعي أن تغير بكين موقفها المعارض للمشروع. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية سن يوكسي إن الدرع الصاروخي يقضي على التوازن الإستراتيجي العالمي ويهدد الاستقرار.

وحث يوكسي إدارة الرئيس بوش على التخلي عن المشروع الذي تقول بكين إنه سيقوي التحالف العسكري الأميركي في آسيا بشكل يتجاوز الاحتياجات الدفاعية. وأكد المتحدث أن بكين تخشى أن تنضم تايوان للنظام الأميركي مما يعتبر انتهاكا للسيادة الصينية.

يشار إلى أن كيلي هو أحد المبعوثين الذين أرسلهم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عدد من العواصم في محاولة لإقناعها بمشروع الدرع المضاد للصواريخ الذي يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من صواريخ قد تطلقها دول مثل كوريا الشمالية أو العراق.

ويقول المحللون إن المواقف الأخيرة لإدارة بوش من تايوان والمتعلقة ببيع الأسلحة والسماح لرئيسها بدخول الولايات المتحدة في طريق عودته من أميركا اللاتينية للقاء قادة الكونغرس قد تجعل الموقف الصيني أكثر تشددا.


شهدت علاقات
البلدين تصعيدا
كبيرا في الآونة الأخيرة تمثل في
أزمة طائرة التجسس الأميركية القابعة
حاليا في مطار
جزيرة هاينان
الصيني ومبيعات الأسلحة لتايوان

وكانت بكين قد توقعت أن تبدي الإدارة الجمهورية تشددا معها في ما يتعلق بالموضوعات الخلافية، وعلى رأسها الموقف من تايوان التي تعتبرها بكين إقليما صينيا متمردا. وشهدت علاقات البلدين تصعيدا كبيرا في الآونة الأخيرة تمثل في أزمة طائرة التجسس الأميركية القابعة حاليا في مطار جزيرة هاينان الصيني ومبيعات الأسلحة لتايوان.

في غضون ذلك دعت جماعة لحقوق الإنسان دول جنوب المحيط الهادئ إلى معارضة الدرع الصاروخي الأميركي لحماية المنطقة من خطر تجارب الأسلحة. وقالت المنظمة التي تتخذ من فيجي مقرا لها إن الدرع الصاروخي قد يؤدي على المدى الطويل إلى سباق جديد في مجال الأسلحة ويعرض المنطقة لخطر التجارب النووية التي كانت تجرى في الجزر الواقعة في المحيط الهادئ.

وذكرت المنظمة في بيان رسمي بمعارضة قادة المحيط الهادئ في الماضي لمشروع حرب النجوم الذي تبناه الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان. وتأتي هذه المناشدة في الوقت الذي أبدت فيه أستراليا كبرى دول المحيط الهادئ دعما واضحا للمشروع الأميركي.

المصدر : وكالات