كولن باول
دافع وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن المساعدات المالية المقدمة لمصر والفلسطينيين في مواجهة ضغوط متزايدة من أعضاء بالكونغرس يؤيدون إسرائيل وينتقدون الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية. ورفض باول مطالب بتعيين مبعوث خاص للشرق الأوسط في الوقت الحالي إلا أنه لم يستبعد ذلك مع تحسن الأوضاع.

وقال باول في حديث أمام اللجنة الفرعية للاعتمادات بمجلس الشيوخ إن مصر تؤدي "عملا جيدا للغاية" من خلال مبادرة السلام المصرية الأردنية لإنهاء ما وصفه بأعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف "يظل من مصلحتنا القومية تمويل هذه الأنشطة وهذه الحسابات لهذه الدول... لا أؤيد قطع أو خفض الأموال".

وتطلب الإدارة الأميركية من الكونغرس الموافقة على تقديم 655 مليون دولار لمصر و75 مليونا لمشاريع في الضفة الغربية وقطاع غزة في ميزانيتها المقترحة للسنة المالية 2002.

ومن جانبه انتقد السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل الحكومة المصرية بزعم وجود اتجاه لمعاداة السامية في الصحف التي تمولها. وأبلغ ماكونيل لجنة الاعتمادات التي يرأسها أنه "في مصر تشيد الصحف التي ترعاها الحكومة بأودلف هتلر وتحرض على العنف ضد اليهود في إسرائيل، أتساءل إن كان هذا النوع من السلوك يستدعي المطالبة بملياري دولار".

وأضاف "وكالة الأنباء هناك التي تسيطر عليها الحكومة تنضح بالعبارات الطنانة المعادية للسامية بنبرة عالية طيلة الوقت، يبدو لي أنه من العسير استنتاج أن هذا بناء للغاية".

وأشار السناتور الأميركي "عندما تنظر إلى منظمة التحرير الفلسطينية وعندما تنظر إلى صديقتنا الوفية مصر والسلوك في الأعوام القليلة الماضية، فإنه يصعب علي استنتاج أن أيا منهما حاول بأي طريقة يمكن رصدها تحريك العملية في الطريق الصحيح".

وقالت السيناتور الديمقراطي ماري لاندرو إن الوقت حان "لتلاحم موقفنا مع موقف إسرائيل... لنقول كيف نؤيد إسرائيل بقوة". وأضافت "أرى أن هناك اختلافا بين الإرهاب والدفاع عن النفس، وأعتقد أن لدينا دليلا الآن على الكم الهائل من الأنشطة الإرهابية التي تحدث".

كما انتقد السيناتور الجمهوري أرلين سبيكتر وزارة الخارجية لأنها قالت إن الاقتحام الإسرائيلي لقطاع غزة الخاضع للسيطرة الفلسطينية يتجاوز الحد وغير مناسب. وزعم سبيكتر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يقف وراء هجمات الهاون في الآونة الأخيرة على إسرائيل، وقال إنه بإمكان الإسرائيليين الرد بشدة أكبر على الانتفاضة لوقفها.

وطالبا سبيكتر ولاندرو وزير الخارجية بإيفاد مبعوث أميركي إلى الشرق الأوسط، لكن باول جدد القول إن هذا سابق لأوانه. وقال وزير الخارجية الأميركي "إذا استطعنا الحد من العنف وإذا استطعنا دفع المفاوضات قدما مرة ثانية فقد يتطلب الأمر هذا المستوى من الاهتمام بإرسال شخص ما إما سفيرا متجولا أو مبعوثا خاصا".

ويقول مراقبون إن أعضاء في الكونغرس الأميركي يلقون اللوم على الفلسطينيين فقط في المواجهات الدائرة منذ حوالي ثمانية أشهر في حين تلتزم الإدارة الأميركية نهجا مختلفا قليلا.

 وتتلقى مصر مساعدات (عسكرية وااقتصادية تبلغ ملياري دولار سنويا) بشكل منتظم منذ اتفاقيات كامب ديفد عام 1978 رغم أن قيمتها الحقيقية تتراجع منذ أعوام. ولا تتجه أي مساعدات أميركية مخصصة للضفة الغربية وقطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، وتقتصر على تمويل برامج إنسانية مثل الخدمات الاجتماعية والصحية ومشروعات المياه.

المصدر : وكالات