أطفال جياع من ضحايا الحرب الأهلية في سيراليون (أرشيف)
بدأت حكومة سيراليون وحركة التمرد هناك محادثات برعاية الأمم المتحدة تهدف إلى تحريك عملية نزع الأسلحة لوقف الحرب الدائرة منذ عقد، في الوقت الذي اتهم فيه المتمردون القوات الموالية للحكومة بشن هجمات على مواقعهم.

وأكدت متحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العاصمة فريتاون بدء المحادثات خلف أبواب مغلقة، ولكنها امتنعت عن التعليق على ادعاءات متمردي الجبهة الثورية المتحدة بقيادة فوداي سنكوح الذي تعتقله الحكومة منذ مايو/ أيار العام الماضي. 

وتعتبر هذه المحادثات الأكثر أهمية في سيراليون منذ التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين عام 1999 لم يصمد أكثر من عام لتعود الحرب الأهلية الدامية في البلاد والتي حصدت عشرات الآلاف من المدنيين.

وأعلن ديفيد كبوسوا أحد مسؤولي وفد الجبهة قبل اللقاء "سنطالب بأن تضع الحكومة حدا لهجمات ميليشياتها على مواقعنا في الشرق" معربا عن عدم ثقة جبهته بالحكومة "لأنها لم تبذل أي جهد لإرساء الثقة" وبرر تغيب الرئيس الحالي للجبهة الثورية عيسى سيساي عن الاجتماع بسبب عدم توفر أجواء من الثقة وقلة الضمانات لتأمين سلامته.

وأكد كبوسوا تعهد الجبهة الثورية بالانسحاب قبل نهاية الشهر الجاري من منطقة كامبيا على الحدود مع غينيا لتنتشر فيها بعثة الأمم المتحدة، وقد قصف الجيش الغيني مرارا هذه المنطقة واتهم مقاتلي الجبهة الثورية بشن هجمات على أراضيه انطلاقا منها.

وكانت بعثة الأمم المتحدة أكدت وقوع مواجهات مطلع مايو/ أيار بين الميليشيا الحكومية والجبهة الثورية في شرقي البلاد وأعلنت مقتل تسعة متمردين دون أن تكشف الجهة المسؤولة عن هذه المعارك. وقد انتعشت الآمال بنهاية سلمية لهذه الحرب مع انتشار قوات حفظ سلام دولية العام الماضي بعد قيام المتمردين باحتجاز المئات من العاملين ضمن بعثة الأمم المتحدة في سيراليون.

المصدر : رويترز