واشنطن تتجاهل مخاوف الأوروبيين من إيشيلون
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ

واشنطن تتجاهل مخاوف الأوروبيين من إيشيلون

قطع فريق من البرلمان الأوروبي مكلف بالكشف عن حقيقة قيام الولايات المتحدة الأميركية بالتجسس إلكترونيا على دول أوروبية زيارته إلى الولايات المتحدة بعد أن أخفق في مقابلة مسؤولين كبار في المخابرات الأميركية.

وأعرب كارلوس كولهو رئيس الفريق الأوروبي المكلف بالبحث في موضوع نظام التجسس إيشيلون عن قلقه وخيبة أمله مما وصفه بالمعاملة المزرية التي تعرض لها فريقه من قبل وزارة الخارجية الأميركية ووزارة التجارة ووكالة المخابرات المركزية الأميركية ووكالة الأمن القومي.

وقال مارك مانزفيليد المتحدث باسم وكالة المخابرات الأميركية "لم نبلغهم بأنهم سيلتقون مع مسؤولين من وكالة المخابرات الأميركية". وأضاف "لقد أعلن المسؤولون في المخابرات الأميركية مررا من خلال وسائل الإعلام عن كل شيء يمكن أن يبحثوه مع وفد أجنبي".

وتنفي الولايات المتحدة رسميا وجود نظام إيشيلون وقيامها بالتجسس على حلفائها الأوروبيين لأغراض اقتصادية في الغالب، غير أن الفريق الأوروبي المكلف بالتحقيق في هذه القضية يستعد لنشر تقرير نهاية الشهر الحالي يعتقد أنه سيقدم الدليل على وجود هذا النظام.

ويقول مختصون في شؤون التجسس إن النظام المثير لقلق حلفاء الولايات المتحدة يخضع لإدارة وكالة الأمن القومي وبالاشتراك مع كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

وتزايد الاهتمام والقلق الشعبي الأوروبي من وجود نظام إيشيلون بعد التقارير التي ادعت أن أسرار العمل الخاصة بالشركات الأجنبية والتي يستولى عليها من قبل هذا النظام تسلم للشركات الأميركية المنافسة لتستفيد منها.

ويقول المختصون في عالم المخابرات إن نظام إيشيلون يعتمد على كمبيوترات تتمتع بقابليات كبيرة للبحث باستخدام كلمات محددة ضمن المكالمات الهاتفية والفاكسات ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل المشفرة المستخدمة في عالم المخابرات.

وقد احتج الوفد الأوروبي على المعاملة التي لقيها في الولايات المتحدة، بينما بررت المتحدثة باسم وكالة الأمن القومي الأميركية جوديث إميل امتناع وكالتها عن استقبال الوفد الأوروبي بالقول "نحن لا نعلق حول عملياتنا الفعلية أو المزعومة، ونحن لا نؤكد ولا ننفي التفاصيل التي تصنف كأسرار حكومية".

ونفى جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية تورط وكالات المخابرات الأميركية في عمليات للتجسس الصناعي لحساب الشركات الأميركية. وقال "إني أعرف أنها ممارسة طبيعية بالنسبة لبعض الدول التي تستخدم أجهزة مخابراتها في عمليات التجسس الاقتصادي، ولكن هذه سياسة غير معتمدة في الولايات المتحدة".

المصدر : رويترز