كولن باول
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن إدارة الرئيس جورج بوش تضع أهمية مقدرة للحوار مع كوريا الشمالية. وأشار إلى أن واشنطن ستستأنف هذا الحوار في الوقت المناسب بعد الفراغ من مراجعة سياساتها.

وأوضح باول في تصريحات تلفزيونية أمس الاثنين أن استئناف الحوار مع بيونغ يانغ سيتم في الوقت والمكان المناسبين للولايات المتحدة بعد أن تنتهي من مراجعة سياساتها، مؤكدا على أهمية الحوار مع كوريا الشمالية.

وأكد الوزير الأميركي مجددا تصريحات وردت على لسان ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي أثناء جولة في آسيا الأسبوع الماضي استهدفت حشد الدعم لخطة الحكومة الأميركية لإقامة درع مضاد للصواريخ والتي تعارضها موسكو وبكين.

وقال باول "كما قال نائب وزير الخارجية أرميتاج، عندما ننتهي من مراجعة سياستنا، ويصبح لدينا فهم جيد لنظام المراقبة والتحقق اللازم لضمان معرفة ما يفعله الكوريون الشماليون أو لا يفعلونه، عند ذاك سنعاود الحوار".

وكان باول قد اتخذ موقفا متشددا من بيونغ يانغ، وقال في وقت سابق إن الولايات المتحدة ليس لديها أي خيار آخر سوى النظر إلى كوريا الشمالية على أنها تمثل خطرا لما تملكه من أسلحة للدمار الشامل.

وعلى النقيض من ذلك قالت المفوضية الأوروبية -الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي- أمس الثلاثاء إنها قررت إقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية ومعظم الدول الأعضاء في الاتحاد ترمي إلى الاعتراف بهذه الدولة وهي تخرج من عزلتها التي فرضتها على نفسها منذ عقود.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر ما أعلنته المفوضية الأوروبية "أمرا إيجابيا" يهدف إلى زيادة الحوار بين المجتمع الدولي وكوريا الشمالية، وأضاف "نحن نعتقد أن الاتحاد الأوروبي لعب دورا بناء في شبه الجزيرة الكورية، وسنتعاون معهم في السعي لتحقيق الأهداف المشتركة".

وتعتبر الولايات المتحدة كوريا الشمالية، التي جربت إطلاق أول صاروخ بعيد المدى في أغسطس/آب 1998، السبب الأساسي لبناء نظام دفاعي صاروخي جديد باهظ التكاليف.

وكانت كوريا الشمالية وافقت عام 1999 على تعليق أي تجارب صاروخية جديدة أثناء المحادثات الرامية إلى تحسين العلاقات مع واشنطن، غير أن هذه المحادثات التي جرت إبان ولاية الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون علقت مع قدوم حكومة بوش وإعلانها مراجعة شاملة للسياسة الأميركية تجاه كوريا الشمالية.

المصدر : رويترز