سونيا غاندي
بدأ حزب المؤتمر الهندي المعارض بزعامة سونيا غاندي تحركات على الساحة السياسية للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي عقب الفوز الكبير الذي حققه في انتخابات الولايات. وقال متحدث باسم الحزب إن نتائج الانتخابات تعتبر الخطوة الأولى لعودة ما أسماه القوى العلمانية للسلطة في نيودلهي.

وذكر المتحدث أن فاجبايي فقد "السلطة السياسية" للحكم، وأن كل ما يملكه الآن هو "سلطة عددية في البرلمان"، وأكد المتحدث أن حزبه يعد العدة ليحكم من جديد في نيودلهي بعد نحو خمس سنوات من إقصائه عن السلطة.

ومن المتوقع أن تقوم أحزاب المعارضة بقيادة حزب المؤتمر بوضع استراتيجية لإنهاء 19 شهرا من حكم فاجبايي، ويقول المراقبون إن النصر الذي حققه حزب المؤتمر في الانتخابات الأخيرة قد يؤثر تأثيرا مباشرا على برنامج الإصلاح الذي وعد به فاجبايي.

وأوضح المراقبون أن تعزيز حزب المؤتمر موقفه في انتخابات الولايات التي جرت في العاشر من الشهر الجاري، يعد أخطر تحد للحكومة الفيدرالية منذ إقصاء المؤتمر عن الحكم عام 1996، إذ أصبح بإمكان المؤتمر حكم ما لا يقل عن 12 ولاية من أصل 29 ولاية تتشكل منها الهند.

في غضون ذلك أدت النجمة السينمائية السابقة جايارام جايالاليتا اليمين كرئيسة وزراء لولاية تاميل نادو بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبها المتحالف مع حزب المؤتمر في برلمان الولاية.

وجاء تولي جايالاليتا للمنصب بعد دعوة تلقتها من حاكمة الولاية فاطمة بيفي رغم أنها لم تفز هي شخصيا في الانتخابات لرفض اللجنة الانتخابية إشراكها في الانتخابات بسبب قضايا فساد أدينت بها. لكن الدستور الهندي يمنحها الحق بتشكيل الحكومة وتولي منصب رئيسة الوزراء في الولاية، إلا أنه يتحتم انتخابها في الهيئة التشريعية في غضون ستة أشهر.

احتفالات لأنصار حزب المؤتمر بالفوز في انتخابات سابقة (أرشيف)
يذكر أن النجمة السينمائية السابقة كانت قد قضت شهرين في السجن بعد إدانتها والحكم عليها بالسجن لمدة عام مع الأشغال الشاقة، وكانت قد تقلدت منصب رئيسة وزراء الولاية في الفترة من عام 1991 إلى عام 1996.

الجدير ذكره أن حزب جايالاليتا كان قد تسبب في انتخابات عام 1999 المبكرة بعد سحب تأييده لحكومة فاجبايي الأولى والتي لم تعمر سوى بضعة شهور.

من ناحية أخرى قالت الحكومة الجديدة في ولاية آسام المضطربة التي يتزعمها حزب المؤتمر إنها ستعمل على إعلان هدنة من جانب واحد مع الجبهة المتحدة لتحرير آسوم لإنهاء 20 عاما من حالة التمرد في الولاية.

على صعيد آخر اتهم حزب مؤتمر ترينامول المحلي -في ولاية البنغال الغربية المتحالف مع حزب المؤتمر- الحكومة الفيدرالية بتزوير الانتخابات التي أجريت في الولاية، وفاز بها الحزب الشيوعي المسيطر على الولاية منذ 24 عاما.

يشار إلى أن الحزب المذكور كان قد انسحب من تحالف رئيس الوزراء الهندي، وانضم إلى حزب المؤتمر عقب فضيحة رشى هزت حزب بهارتيا جاناتا الحاكم، وأطاحت بوزراء كبار في حكومة فاجبايي.

المصدر : وكالات