خوسيه يتحدث إلى شرطيين عقب إدلائه بصوته
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي أجريت اليوم في إقليم الباسك حصول الحزب القومي بزعامة حاكم الإقليم خوان خوسيه إيبارتكس على غالبية نسبية من الأصوات ولكنه قد لا يحقق الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان.

وجاء في هذه النتائج التي أعلنتها حكومة الباسك الإقليمية أن القوميين المعتدلين في الحزب القومي الباسكي وحليفهم أسكو الكارتاسونا حصلوا على ما بين 31 و33 مقعدا من مقاعد البرلمان المؤلف من 75 عضوا، في حين حصل الحزبان الشعبي بزعامة رئيس الوزراء خوسيه أزنار والاشتراكي المعارض -واللذان قد يشكلان تحالفا معارضا لانفصال إقليم الباسك- على ما بين 31 و34 مقعدا، وكلا الطرفين فشل في تحقيق الأغلبية المطلوبة وهي 38 مقعدا.

وحسب هذه النتائج فإن الفرصة الأولى ستعطى للقوميين المعتدلين لتشكيل الحكومة إلا أنهم سيكونون بحاجة إلى الدعم من أحزاب أخرى.

وكان الناخبون في إقليم الباسك قد أدلوا بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد للإقليم المضطرب في شمالي إسبانيا بعد أسبوع من أعمال عنف اتهمت الحكومة الإسبانية منظمة إيتا الانفصالية بالمسؤولية عنها.

وتجرى الانتخابات وسط مخاوف من انتصار السياسيين المعارضين لاستقلال الإقليم عن حكومة مدريد، مما يهدد باندلاع موجة من عمليات القتل والتفجيرات. وقد أظهرت استطلاعات الرأي في وقت سابق أن الأحزاب التي تعارض استقلال الإقليم فرصتها جيدة في الفوز بأغلبية في الانتخابات.

وأدلى قرابة مليون وثمانمائة ألف ناخب مسجلة أسماؤهم في قوائم الانتخابات بأصواتهم لانتخاب برلمان وحكومة جديدة لإقليم الباسك. وقال مسؤولون في الانتخابات إن أكثر من 82 ألف ناخب صوتوا عبر البريد تحسبا من اندلاع أعمال عنف تواكب الانتخابات، وهو ما يشكل ضعف العدد المشارك في الانتخابات السابقة.

واتخذت السلطات الإسبانية تدابير أمنية مشددة ووضعت نحو خمسة آلاف من قوات الشرطة حول مراكز الاقتراع، كما وضعت قوات أخرى في حالة تأهب تحسبا لشن انفصاليي الباسك هجمات مع بدء الانتخابات.

آثار انفجار السبت
وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت في قلب العاصمة مدريد فجر السبت مما أسفر عن إصابة 15 شخصا. وقد وقع الانفجار بعد دقائق من انتهاء حملات المرشحين لانتخابات برلمان الباسك.

وقد لقي عضو بمجلس الشيوخ عن الحزب الإسباني الحاكم حتفه الأحد الماضي بإطلاق النار عليه في إقليم أراغون الشمالي المجاور في هجوم نسب لمنظمة إيتا. ولم تعلن المنظمة المحظورة مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة، وهي لا تعلن في العادة مسؤوليتها عن أي هجمات قبل مرور أسابيع عليها.

وكانت حركة إيتا قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول 1999 وقف التزامها باتفاق الهدنة بعد 14 شهرا من إبرامه احتجاجا على عدم إحراز تقدم في مفاوضاتها مع الحكومة الإسبانية.

ومنذ ذلك الحين اتهمت المنظمة بالمسؤولية عن مصرع ما لا يقل عن 30 شخصا، وقد قتل نحو 800 شخص في العمليات التي نفذتها إيتا على مدى عشر سنوات والتي تهدف من ورائها لإقامة دولة مستقلة في إقليم الباسك.

المصدر : رويترز