جندي كولومبي يرقب تحركات المتمردين (أرشيف)
لقي 17 شخصا على الأقل مصرعهم في موجة عنف جديدة شهدتها أماكن متفرقة من كولومبيا تسببت فيها ميليشيات اليمين المتطرف وعناصر يسارية مسلحة. وقالت مصادر الشرطة إن من بين القتلى مسؤولا نقابيا خطفه المسلحون إلى معقلهم شمالي البلاد ثم أطلقوا عليه الرصاص.  

وقد أدان وزير العمل الكولومبي إنجيليناو غارزون عملية اغتيال أوجينو سانشيز على يد من وصفهم أعداء عملية السلام. وأضاف غارزون أن 38 نقابيا اغتيلوا هذه السنة في كولومبيا الدولة الأكثر عنفا في أميركا اللاتينية.

كما قتل مدنيان وأصيب آخران أحدهما طفل بجروح أثناء هجوم شنته عناصر القوات المسلحة الثورية (ميليشيات يسارية) الجمعة في فلوريدا غربي العاصمة بوغوتا. وأعلنت الشرطة أن جنديا قتل وجرح ثلاثة من عناصر القوات المسلحة الثورية في معارك دارت جنوب غرب العاصمة.

وقتل ستة من رجال الشرطة على الأقل وأربعة من أفراد العصابات يوم الخميس أثناء هجمات شنتها القوات المسلحة الثورية وجيش التحرير الوطني (ميليشيات يسارية) في ولاية ساندونا شمال شرقي بوغوتا.

وقد هاجم مقاتلون من الجماعة نفسها قريتين وتسببا في إصابة ثلاثة مدنيين بجروح وإلحاق أضرار بمركز للشرطة ووكالة مصرفية وبضعة منازل. وذكرت مصادر عسكرية أن عناصر من جيش التحرير الوطني الذي يبلغ إجمالي عناصره 4500 شخصا شاركوا أيضا في هذه الهجمات.

ونسبت السلطات من جهة أخرى إلى القوات المسلحة الثورية في كولومبيا إقدامها يوم الخميس في بوريتيشيا بولاية أنتيوكيا على خطف مروحية خاصة وشخصين أحدهما الطيار الذي كان داخلها. وقد فجر مجهولون قنبلة صباح الجمعة في عاصمة ولاية أنتيوكيا, وألحق الانفجار أضرارا في المحال التجارية إلا أنه لم يوقع ضحايا.

يشار إلى أن الحكومة الكولومبية تجري مباحثات سلام مع فصيلي المتمردين الرئيسيين -وهما الجبهة الثورية المسلحة التي يبلغ عدد مقاتليها 16 ألف شخص وجيش التحرير الوطني- في محاولة لإيجاد تسوية لهذا النزاع المسلح الذي أودى بحياة أكثر من 35 ألف شخص في السنوات العشر الأخيرة من الصراع المستمر منذ 37 عاما.

المصدر : الفرنسية