أعلنت أستراليا اليوم السبت أنها ستثير مع بريطانيا ادعاءات جديدة بأن قوات بريطانية وأسترالية استخدمت كفئران تجارب بشرية أثناء اختبارات قنابل نووية أجرتها بريطانيا في الخمسينيات من القرن الماضي.

وصرح وزير الشؤون الخارجية ألكسندر داونر الأسترالي بأن بلاده تأخذ هذه المزاعم على محمل الجد، وأنها تدرس المطالبة بتعويضات للعسكريين فيما لو ثبت أنها صحيحة.

وقال داونر للصحفيين "أعتقد أن معرفة العلاقة الواضحة بين جنود وسيدات عانين من جراء هذه الاختبارات، وماذا حدث أثناء تلك الاختبارات تمثل بالطبع أسئلة ستتناولها الحكومة الاتحادية".

وأضاف داونر أن أستراليا ستثير المسألة أثناء محادثات مقررة سلفا ستعقد يوم الاثنين القادم بين وزير شؤون المحاربين القدامى بروس سكوت ووزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع جون سبيلار.

وطالبت جماعات المحاربين القدامى في أستراليا بإجراء تحقيق يتعلق بتقارير قالت إن باحثة إسكتلندية لديها أدلة على استخدام بريطانيا لمجموعة من الجنود لاختبار مدى الحماية التي توفرها نوعية معينة من الملابس ضد الغبار النووي في مارالينغا بجنوب أستراليا.

وكانت بريطانيا قد أبلغت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية عام 1997 أنه لم يتم أبدا إجراء أي تجارب على بشر أثناء اختباراتها النووية. إلا أنها اعترفت بأنها استخدمت جنودا من دول الكومنولث في تجارب لكشف الإشعاع النووي، لكنها نفت استخدامهم كحقل تجارب.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أنه طلب بين عامي 1950 و1960 من 12 جنديا من بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا إجراء مناورات مثل الزحف عبر منطقة ملوثة بالمواد المشعة لاختبار مدى مقاومة الملابس العسكرية التي يرتدونها.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن هؤلاء كانوا ضمن قوة مؤلفة من 80 شخصا أنيط بهم اختبار المواد التي يمكن أن تكون عرضة للإشعاعات النووية.

وكانت المؤرخة الإسكتلندية سو رابيت روف قد عثرت على وثائق في أستراليا تكشف لجوء بريطانيا إلى استخدام جنود أستراليين في تجارب نووية. وأبلغت المؤرخة سو رابيت روف من جانبها إذاعة "إيه بي سي" الأسترالية أن الأدلة التي عثرت عليها في وثيقة تعود إلى الأرشيف الوطني الأسترالي.

إلا أن المؤرخة روف قالت إن "الحكومة البريطانية كذبت بشأن معرفة ما إذا كان جنود قد استخدموا عمدا أثناء تجارب نووية في أستراليا". وأشارت إلى أن الوثيقة تكشف عن قائمة من 24 جنديا أستراليا شاركوا في اختبارات على ملابس.

وأضافت "لقد طلبوا منهم أن يرتدوا ملابس خاصة وأن يزحفوا ويسيروا عدة أيام أو عدة ساعات بعد اختبار أسلحة نووية في مارالينغا لمعرفة ما إذا كانت ملابسهم تؤمن لهم حماية من الإشعاعات أم لا".

وشددت على أن هذه الوثيقة يجب أن تتيح العثور على هؤلاء الجنود لمعرفة ما إذا كانت هذه التجارب قد أثرت في صحتهم أم لا. وقال المحامي موريس مي الذي يمثل 30 أستراليا من ضحايا هذه التجارب ويطالب بتعويضات إن موكليه يؤكدون منذ وقت طويل أنهم استخدموا في تجارب، غير أن الحكومة ترفض طلبهم.

المصدر : وكالات