سيو وزوجته يزوران معالم سياحية في بكين
استقبلت الصين رئيس الحكومة التايوانية السابق فينسينت سيو الذي فقد السلطة في مايو/ أيار الماضي في خطوة موجهة ضد الرئيس الحالي تشان شوي بيان، في الوقت الذي تخيم فيه الأزمة على علاقات بكين مع هذه الجزيرة التي تعتبرها إقليما متمردا.

وقال أحد مساعدي سيو إنه سيجري محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني كيان كيتشين تتركز حول العلاقات الاقتصادية والتجارية. وكان سيو قد وصل إلى بكين في زيارة التقى خلالها العديد من المسؤولين الصينيين من بينهم مسؤول شؤون تايوان في مجلس الدولة الصيني، وتحدث في مؤتمرات عدة.

ونفى سيو أن تكون زيارته تمثيلا لأي طرف سواء الحكومة أو المعارضة، لكنه قال إن مغادرته الحكومة لا يعني تخليه عن الاهتمام بالعلاقات مع الصين. ويعتبر سيو ثاني مسؤول في الحزب الوطني التايواني يزور الصين في أقل من ستة أشهر.

وتأتي زيارة سيو لبكين في الوقت الذي تدهورت فيه العلاقات بين الصين وتايوان بسبب جملة من القضايا على رأسها رفض الرئيس التايواني الحالي الاعتراف بمبدأ الصين الواحدة التي تشمل الجزيرة. وأدت صفقة الأسلحة التي منحتها الولايات المتحدة لتايبيه وإعلان الدفاع عنها إلى مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين.

ويرى المحللون أن الترحيب برئيس الوزراء التايواني السابق يصب في رغبة الصين سحب البساط من تحت الرئيس التايواني الحالي الذي يقود الحزب الديمقراطي التقدمي المنادي باستقلال الجزيرة.

ويقول المحللون إن زيارة سيو في هذا الوقت بالذات كان الغرض منها طمأنة رجال الأعمال التايوانيين الذين بلغت استثماراتهم في الصين نحو 50 مليار دولار منذ عام 1980. ووصف دبلوماسي غربي الزيارة بأنها "خطوة رمزية" تريد الصين من ورائها التأكيد على أن أبواب الاستثمار مفتوحة أمام التايوانيين رغم التوتر السائد في العلاقات بين بكين وتايبيه.

وكانت الصين وتايوان قد أنشأتا أجهزة شبه رسمية عام 1990 لحل النزاعات التجارية وغيرها، إلا أن بكين جمدت الحوار عام 1999 ورد الرئيس التايواني بأن علاقات بلاده مع الصين يجب أن تكون علاقات خاصة بين دولتين.

المصدر : الفرنسية