تجهيز صناديق الاقتراع للانتخابات العامة(أرشيف)

قتل أحد المرشحين الفلبينيين في الانتخابات البلدية. واعتقل منافسه على خلفية الحادث. في غضون ذلك قررت محكمة فلبينية السماح للرئيس المخلوع جوزيف إسترادا وابنه خوسيه بممارسة حقهما الانتخابي. 

كثفت الشرطة الفلبينية إجراءاتها الأمنية تحسبا لحدوث أعمال عنف أثناء الانتخابات العامة التي تشمل أيضا اختيار أعضاء مجلس الشيوخ، والمزمع إجراؤها في الـ 14 من الشهر الجاري.

وقالت مصادر الشرطة إن القتيل كان مرشحا للانتخابات البلدية في مدينة إيلوليو، ولقي حتفه إثر مشادة كلامية مع منافسه عمدة المدينة الحالي الذي يرغب في إعادة ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة, وأضافت الشرطة أنها ألقت القبض عليه بعد ساعات من الحادث. وقد وصل عدد ضحايا العنف جراء الانتخابات إلى 53 قتيلا منذ الأول من أبريل/ نيسان الماضي.

وأعلنت الشرطة الفلبينية أنها كثفت إجراءاتها الأمنية في عموم المدن الفلبينية تحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف. وقالت اللجنة المستقلة للانتخابات إنها اعتبرت ستة أقاليم وست محافظات و57 مدينة "مناطق ساخنة"، وسمحت للقوات الأمنية بالدخول إليها لحماية المدنيين والمرشحين من أي مخاطر محتملة.

إسترادا يمارس حقه الانتخابي
وفي هذه الأثناء قررت المحكمة الفلبينية المختصة بمحاربة الفساد السماح للرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف إسترادا وابنه خوسيه بممارسة حقهما الانتخابي والإدلاء بصوتيهما في الانتخابات البرلمانية والمحلية .

وتركت المحكمة للشرطة الفلبينية وللجنة الانتخابات تحديد المكان الذي سيدلي فيه إسترادا وابنه بصوتيهما. وقال محامي إسترادا ريني "المكان لا يهم، المهم أنهما سيتمكنان من ممارسة حق الانتخاب".

من جانب آخر لايزال شبح إسترادا يخيم على حكومة غلوريا أرويو الفتية. وتأمل أرويو أن تحقق حكومتها فوزا في الانتخابات المقبلة لتتمكن من فرض هيمنتها على البلاد بشكل شرعي ولتنفذ مشاريع منعتها إجراءات المحاكمة من تنفيذها.

ويرى المحللون أنه في حال فوز المرشحين الموالين لإدارة أرويو فإن ذلك سيعني تعزيز شرعيتها وقبول الشعب لحكومتها, وفي حال فشلهم فإن ذلك سيبين أن إسترادا لايزال يتمتع بدعم الجماهير له. وقالوا إن دور إسترادا انتهى من الناحية السياسية, بيد أنه لايزال رمزا عاطفيا قويا لأنصاره.

مناصرات لزوجة إسترادا يرتدين أقنعة تمثل صورتها
وسيتم التنافس في الـ 14 من الشهر الجاري على إشغال 13 مقعدا من أصل 24 في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد البرلمان الـ 262 وأكثر من 1700 مقعد في المجالس البلدية. ويتوقع أن يفوز حزب تحالف قوى الشعب الذي تقوده أرويو بأغلبية مقاعد البرلمان، بيد أن المحك سيكون في المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ. ومن بين المرشحين لعضوية المجلس زوجة إسترادا.

ويضيف المراقبون أنه في حال فوز أنصار أرويو في انتخابات مجلس الشيوخ تكون السيطرة على البرلمان سهلة, وستضمن مصادقته على مشروع قانون خصخصة شركة الطاقة الحكومية والميزانية القومية الذي تأخرت المصادقة عليه بسبب إجراءات محاكمة إسترادا بتهم الفساد. ويحتاج تحالف أرويو إلى الفوز بتسعة مقاعد في مجلس الشيوخ لضمان السيطرة على المجلس.

تجدر الإشارة إلى أن الأزمة الفلبينية بدأت في يناير/ كانون الثاني عندما وجهت تهمة الفساد المالي والحنث باليمين إلى الرئيس جوزيف إسترادا، مما أدى إلى خروج مناوئيه إلى الشوارع مطالبين باستقالته، وهو الأمر الذي اضطره إلى التنحي وتولي نائبته غلوريا أرويو السلطة خلفا له.

المصدر : وكالات