مبعوث أميركي في الهند للتباحث حول الدرع الصاروخي
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ

مبعوث أميركي في الهند للتباحث حول الدرع الصاروخي

مركز تحكم تابع لنظام
الدفاع الصاروخي (أرشيف)
بدأ نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج محادثات مع المسؤولين الهنود في نيودلهي تتركز حول الدرع الدفاعي الصاروخي المثير للجدل، وذلك في سياق تحرك دبلوماسي أميركي لدعم الخطة بعد اعتراضات شديدة من حلفاء واشنطن ومعارضيها على حد سواء.

وجددت الهند ترحيبها بخطط الرئيس الأميركي الرامية إلى خفض الأسلحة النووية. وقال رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي "نرحب بأي خطوة لإبعاد شبح الرعب النووي الذي نعيش فيه حاليا". وأضاف فاجبايي في تصريحات قبيل محادثات مع أرميتاغ أن الهند ترحب بمقترحات الرئيس بوش بخفض الترسانة النووية، بيد أنه لم يحدد موقف بلاده بشكل قاطع من الدفاع الصاروخي.

ويقول محللون في الهند إن الترحيب الهندي بجزء من الطرح الأميركي حول الأسلحة الإستراتيجية يثير بلبلة سياسية تجعل التكهن بمستقبل العلاقات الهندية الأميركية لا يخلو من غموض.

فبالرغم من أن نيودلهي ترى في تقاربها من واشنطن مرحلة جديدة تتخطى العقوبات المفروضة عليها منذ ثلاث سنوات بسبب إجرائها تجارب نووية، فإن تأييدها للدرع الصاروخي يمكن أن يؤدي إلى أزمة في المنطقة. وقد سبق للهند أن تجاهلت التعليق على المشروع خلال زيارة لوزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الأسبوع الماضي رغم قولها بأنه قد يدفع إلى سباق تسلح في العالم.

ولقي الموقف الهندي انتقادات عنيفة من أحزاب المعارضة والصحف التي اتهمت الحكومة باللهث وراء المكاسب السياسية على حساب المخاطر الأمنية التي تحيط بالهند. وقال محلل في صحيفة تايمز أوف إنديا "إن الاعتقاد السيئ للحكومة بدعم الولايات المتحدة لن يمنحها تذكرة الجلوس على مائدة القوى العالمية الكبرى". وأضاف "إن التذكرة الحقيقية تأتي -كما أتت للصين- من خلال العلاقات الاقتصادية مع واشنطن والسياسة التي تتبع من أجل المصالح القومية".

وتنظر الهند من زاوية أخرى إلى زيارة رئيس الوزراء الصيني زورونجي لباكستان في وقت متزامن مع محادثاتها مع أرميتاج، على أنها تحرك لاحتوائها ووضعها بين فكي عملاقين نوويين هما الصين وباكستان. وتتهم نيودلهي بكين بنقل التكنولوجيا النووية إلى إسلام آباد عدوها التقليدي. وخاضت الهند ثلاثة حروب مع باكستان ورابعة مع الصين.

يذكر أن الولايات المتحدة أرسلت مبعوثين إلى حلفائها الغربيين والدول المعارضة للدرع الصاروخي وفي مقدمتها روسيا والصين بغرض التشاور حول المشروع.

المصدر : وكالات