ملك ماليزيا يستقبل كاسترو وخلفهما مهاتير محمد

بدأ الرئيس الكوبي فيدل كاسترو -يرافقه وفد رسمي كبير- اليوم الجمعة زيارة لماليزيا تستمر ثلاثة أيام يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء مهاتير محمد الذي يشاركه انتقاده للهيمنة الأميركية في العالم. ووقع الجانبان اتفاقا للتعاون الثنائي شمل المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية.
 
وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار الذي وقع الاتفاقات الثنائية مع نظيره الكوبي إن مهاتير محمد ناقش مع كاسترو كيفية إسماع صوتيهما للعالم إضافة إلى وسائل إقامة نظام دولي أكثر عدالة"، وهي إشارة ضمنية إلى اشتراك الزعيمين في عدم الرضا عن نظام عالمي ترسم خطوطه الولايات المتحدة الأميركية وفقا لإستراتيجيتها. 

وقال وزير الخارجية الماليزي إن زيارة كاسترو ستعطي دفعة للتعاون الشامل بين الدول النامية أو ما يسمى التعاون بين الجنوب والجنوب. وأشار البار إلى أن الاتفاقات الاقتصادية الموقعة تشمل استيراد ماليزيا مستحضرات طبية كوبية وتصدير زيت النخيل والنفط الخام الماليزي إلى كوبا. وأضاف "أعتقد أن كوبا لديها منتجات معينة نحن نهتم بها.. نريد أن نتعاون معه (كاسترو) في المجالات العلمية والتعليمية".

وكانت ماليزيا قد وقعت اتفاقا قيمته عشرة ملايين دولار في مارس/ آذار الماضي لبيع زيت النخيل إلى كوبا بالدفع الآجل، وقالت إنها تتوقع تصدير نحو 35 ألف طن من زيت النخيل إلى الجزيرة على مدى 14 شهرا.

كاسترو برفقة سيد حامد البار
يشار إلى أن جولة الرئيس الكوبي التي شملت إلى جانب ماليزيا كلا من الجزائر وإيران تهدف إلى تعزيز العلاقات مع مجموعة الـ77 للدول النامية التي عقدت قمتها الأخيرة في العاصمة الكوبية هافانا. 

وكان في مقدمة مستقبلي كاسترو سلطان ماليزيا صلاح الدين عزيز. وظهر كاسترو (74 عاما) مرتديا بدلة داكنة بدلا من زيه العسكري التقليدي.

وقد أعلن عن إلقاء كاسترو محاضرة حول العولمة بعد محادثاته مع مهاتير حيث يبدي الزعيمان موقفا متحفظا إزاءها. وكان كاسترو شن خلال محاضرة مماثلة في طهران هجوما عنيفا على الغرب واتهمه باسترقاق الشعوب من واقع تقدمه العلمي. ورحب رئيس الوزراء الماليزي بانتقادات الرئيس الكوبي ووصف العولمة غير المنظمة بأنها مؤامرة لإعادة استعمار ماليزيا اقتصاديا.

وأثناء زيارته إيران قال كاسترو إنه يريد إقامة روابط سياسية مع الجمهورية الإسلامية التي أشاد بها لما سماه دورها في مكافحة الإمبريالية بعد ثورة عام 1979 التي أطاحت بالشاه حليف الولايات المتحدة السابق.

يذكر أن ماليزيا وكوبا أقامتا عام 1975 علاقات دبلوماسية ظلت مستقرة على المدى الطويل. وسبق لرئيس الوزراء الماليزي أن زار كوبا عامي 1997 و2000.

المصدر : وكالات