شيراك يأمر بمعاقبة جنرال فرنسي لدوره في تعذيب جزائريين
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ

شيراك يأمر بمعاقبة جنرال فرنسي لدوره في تعذيب جزائريين

الجنرال باول أوساريس
أعلن القصر الرئاسي الفرنسي أن الحكومة ستتخذ إجراء تأديبيا بحق جنرال متقاعد بسبب دوره في تعذيب واغتيال جزائريين إبان حرب التحرير في الخمسينيات.

وجاء إعلان قصر الإليزيه في أعقاب الشرح الموجز الذي قدمه وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشارد إلى الرئيس جاك شيراك بخصوص اتخاذ بعض الإجراءات المحتملة بحق الجنرال المتقاعد باول أوساريس.

وسيجتمع وزير الدفاع الفرنسي مع كبار ضباط الجيش في الأسبوعين القادمين لمناقشة الكيفية التي يجب أن يعاقب بها الجنرال أوساريس (83 عاما) والذي نشر كتابا في الفترة الأخيرة تضمن اعترافات أدت إلى إثارة نقاشات عميقة في أوساط الرأي العام بشأن الفظائع التي ارتكبها الجيش الفرنسي في الجزائر.

وسيقدم وزير الدفاع بعد انتهاء مشاوراته مع ضباط الجيش مقترحات للرئيس شيراك بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لاتخاذ القرار المناسب والذي يتوقع أن يكون رمزيا إلى حد كبير.

وكان أوساريس أكد في كتابه "خدمات خاصة في الجزائر 1955-1957" أن الحكومة الفرنسية لم تكن فقط على علم بما قام به جنودها من أعمال بحق الجزائريين ولكنها أقرت بما قاموا به.

وأدت مزاعم أوساريس وموقفه الذي لا يبدو عليه الندم من تلك الأحداث إلى إعادة فتح الجروح المؤلمة في ماضي فرنسا الاستعماري وأدت إلى إحياء النقاش حول ما إذا كان واجبا وممكنا تقديم المسؤولين للمحاكمة.

وحكمت محكمة فرنسية عام 1993 بحصر تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بفترة الحرب العالمية الثانية، كما أن فرنسا منحت في الستينيات عفوا عن كل الأعمال التي ارتكبت في حرب الجزائر.

وكانت عدة منظمات لحقوق الإنسان قد رفعت دعاوى ضد الجنرال أوساريس ولكن من غير المؤكد أن يقوم الادعاء العام باتخاذ أي إجراء ضده. كما طلبت الرابطة الدولية لحقوق الإنسان هذا الأسبوع من المدعين العامين فتح تحقيق في الجرائم ضد الإنسانية التي قام بها المسؤولون الفرنسيون أثناء حرب الجزائر التي استمرت من عام 1954 وحتى عام 1962.

المصدر : رويترز