عبد الرحمن واحد يتوسط قادة الجيش (أرشيف)

ألمح الرئيس الإندونيسي عبدالرحمن واحد إلى احتمال أن يقدم على حل البرلمان إذا ما أصر على طلب رد منه بخصوص التوبيخ الثاني. وقال واحد "ليس هناك رد لأنه إن كان هناك رد فسيكون كارثة على البرلمان".
 
وبهذا اتخذت الأزمة السياسية في إندونيسيا منحى جديدا بعد إعلان الرئيس عبد الرحمن واحد رفضه الرد على رسالة اللوم الثانية التي وجهها له البرلمان الشهر الماضي، ورفضه التنازل عن مزيد من صلاحياته لنائبته.

ويعني رفض واحد الرد على النواب مضي البرلمان قدما في خطوات العزل المقرر أن تبدأ نهاية الشهر الحالي بدعوة مجلس الشعب الاستشاري لعقد جلسة خاصة يتم فيها عزل الرئيس في حال استمرار الأزمة الراهنة.

وقد أشار مراسل الجزيرة في جاكرتا إلى أن الكارثة التي هدد بها واحد ربما تكون حل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ. وأضاف المراسل أن هناك حديثا قويا في الأوساط السياسية عن نية الرئيس وتفكيره في حل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ، وهو إجراء يعارضه النواب والجيش. ويقول المراسل إن الخيار الأخير الذي بقي أمام واحد حاليا هو حل البرلمان.

في السياق ذاته رفض واحد التنازل عن مزيد من السلطات لنائبته ميغاواتي سوكارنو وقال إنه أعطاها مسؤوليات كافية. وأضاف واحد للصحفيين "هناك اتفاق أبرم منذ زمن بعيد.. نائبة الرئيس أعطيت بالفعل مسؤولية الإدارة اليومية للحكومة.. لا لمزيد من السلطة، لقد أعطيتها كل شيء".

في غضون ذلك يستعد الرئيس واحد لإجراء فحوص طبية بعد أن ثارت تكهنات حول حالته الصحية. وقال الفريق الطبي الذي يرأسه شقيق واحد إن الرئيس سيخضع للراحة اليوم استعدادا لإجراء فحوص طبية في المستشفى غدا. 

وتعتبر الفحوص الطبية هذه الأخيرة في سلسلة فحوص خضع لها الرئيس واحد في الآونة الأخيرة إثر إصابته بعدة جلطات.

شرطي إندونيسي يفحص بقايا الانفجار
تحقيقات الشرطة
في هذه الأثناء نفى متمردو إقليم آتشه الإندونيسي تورطهم في انفجار وقع بسكن لطلاب الإقليم في العاصمة جاكرتا أمس. وتجري الشرطة تحقيقا مع 11 شخصا حول الحادث الذي أوقع ثلاثة قتلى بعد العثور على جثة جديدة تحت الأنقاض اليوم.

واتهم المتمردون قوات الأمن الإندونيسية بالوقوف وراء الحادث من أجل تشويه سمعة هذه الحركة المنادية بالاستقلال عن الوطن الأم وتبرير الملاحقات التي تقوم بها على أرض الإقليم، بيد أن الأمن الإندونيسي نفى هذه الاتهامات.

وأفاد شهود عيان أن الشرطة الإندونيسية اقتادت عددا من المشتبه بهم إلى موقع الانفجار بحثا عن عبوات ناسفة أخرى. كما صادرت جميع المستندات التي وجدت مع الطلاب الذين ينتمون لحركة آتشه الحرة ومن بينها مجلة عن الأسلحة.

وأشار متحدث باسم قوات الأمن إلى أنهم يحققون أيضا في انفجار صغير وقع في منطقة ديبوك جنوب العاصمة في وقت متأخر أمس دون أن يسفر عن وقوع ضحايا.

على الصعيد نفسه أعلنت تايلند أنها عثرت على ذخيرة ومتفجرات وألغام أرضية في جنوب البلاد يعتقد أنها في طريقها إلى إقليم آتشه الإندونيسي. وطالب رئيس الوزراء التايلندي بإجراء تحقيق دقيق في العملية التي اعتقل فيها اثنان من صغار الجنود التايلنديين من أجل معرفة الجهة التي تقف وراءها. ولم يرد رد فعل من جاكرتا إزاء هذه الأنباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات