عجوز هندية تنظر إلى آلة التصويت الإلكتروني الجديدة في إحدى قرى ولاية البنغال الغربية
توجه أكثر من 134 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية لخمس ولايات هندية وسط إجراءات أمنية مشددة. ورغم البداية الهادئة للتصويت، فقد سجلت أعمال عنف متفرقة بولايتي آسام وكيرلا.

وأعرب رئيس لجنة الانتخابات الهندية إم إيس غيل عن ثقته بأن تنقضي الانتخابات -التي يصوت فيها إلكترونيا لأول مرة- بسلام، وأوضح أن السلطات عملت ما بوسعها في سبيل ذلك ونشرت قوات أمن إضافية خصوصا في ولاية البنغال الغربية وكيرلا.

ويتنافس على هذه الانتخابات -التي تعتبر الأهم منذ الانتخابات العامة عام 1999- أكثر من خمسة آلاف مرشح لشغل 823 مقعدا برلمانيا في ولايات آسام وكيرلا والبنغال الغربية وتاميل نادو وبونديتشيري.

وفي ولاية آسام لم تمنع أعمال العنف المحدودة التي شابت الولاية في ساعات الصباح الأولى الناخبين من التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وذكرت الأنباء أن انفصاليا لقي مصرعه في اشتباك مع قوات الأمن، في حين اختطف انفصاليون ستة مسؤولين عن الانتخابات كانوا في طريقهم إلى أحد مراكز الاقتراع.

وتناقلت وسائل الإعلام أنباء عن وقوع أعمال عنف متفرقة في ولاية كيرلا، في حين وضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى في ولاية البنغال الغربية تحسبا لوقوع اشتباكات بين أنصار الحزب الشيوعي الحاكم في الولاية وأنصار مناوئيه.

 سونيا غاندي
توقعات بفوز المؤتمر
وينظر المحللون إلى الانتخابات البرلمانية في الولايات الخمس على أنه اختبار لمقدرة سونيا غاندي التي تتزعم حزب المؤتمر المعارض على إعادة ثقة الناخبين في حزبها الذي عانى في السنوات القليلة الماضية من مشاكل كثيرة أبعدته عن السلطة المركزية في نيودلهي وهو الذي كان يسيطر عليها لزمن طويل.

وفي هذا الإطار لم تدخر غاندي جهدا في شن هجمات لاذعة على غريمها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي وحزبه بهارتيا جاناتا الذي هزته مؤخرا فضيحة رشى أدت إلى استقالة وزراء كبار في تحالفه.

وقد رفض رئيس الوزراء الهندي أن تكون الانتخابات الجارية في الولايات الخمس تصويتا على حكومته، ورغم أن دور حزب بهارتيا جاناتا يعتبر هامشيا في هذه الانتخابات إلا أن لديه تحالفات مع أحزاب محلية تجعله في صلب هذه الانتخابات.

ويتوقع المحللون أن يفوز حزب المؤتمر المعارض في ولايتي آسام وكيرلا في حين يتوقعون أن يسيطر تحالف حزب محلي مع حزب المؤتمر على مقاعد البرلمان في ولاية تاميل نادو. كما يتوقعون فوز المؤتمر بقليل من الصعوبة في ولاية بونديتشيري.

وتتجه الأنظار إلى التحدي الأكبر في ولاية البنغال الغربية حيث تحالف حزب المؤتمر مع حزب ماماتا بانيرجي ترينامول -الذي انسحب من حكومة فاجبايي الائتلافية- في محاولة لإنهاء 24 عاما من حكم الشيوعيين في الولاية.

المصدر : وكالات