الجيش السريلانكي في الهجوم الأخير على معاقل التاميل في جفنا (أرشيف)
أعلنت الحكومة السريلانكية عن إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن محادثات السلام مع انفصاليي جبهة تحرير نمور التاميل. ويأتي التفاؤل الحكومي رغم المعارك الضارية التي خاضها الجانبان الشهر الماضي وأسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل.

وأكد وزير الخارجية لاكشمان كاديرغامار في بيان نشر على موقع الحكومة السريلانكية على شبكة الإنترنت أن عملية السلام التي ترعاها النرويج منذ ستة أشهر في مسارها الصحيح.

وأوضح كاديرغامار أن المعارك الأخيرة وإعلان جبهة تحرير نمور التاميل إيلام انتهاء وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد قبل أربعة أشهر لم يؤثرا في المحادثات الجارية منذ أشهر من أجل الترتيب لبدء محادثات السلام في البلاد. لكن الوزير السريلانكي لم يعط موعدا محددا من أجل بدء محادثات السلام.

وكان التاميل قد رفضوا تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنوه متهمين الحكومة باستغلال ذلك لمصلحتها. ويقول انفصاليو التاميل إنه لا يمكن عقد محادثات مع استمرار المعارك وحظر الحكومة لحركتهم. لكن رئيسة سريلانكا تشاندريكا كوماراتونغا قالت أواخر الشهر الماضي إن محادثات السلام مازالت ممكنة حتى من دون وقف إطلاق النار.

يذكر أن الجيش السريلانكي فشل في هجومه الذي شنه على معقل انفصاليي التاميل قرب منطقة بالاي في شبه جزيرة جفنا الشهر الماضي بعد اصطدامه بمقاومة شرسة من تلك القوات التي تقاتل منذ عام 1983 لإقامة دولة مستقلة شمالي سريلانكا وشرقيها للأقلية التاميلية. وقد شككت حينها تلك المعارك في جدية عملية السلام في البلاد.

منع المسيرات العامة
من ناحية أخرى منعت الحكومة السريلانكية في بيان لها المسيرات والمظاهرات العامة في البلاد لمدة أسبوع بدءا من منتصف مساء أمس الأربعاء.
يأتي ذلك في أعقاب أعمال عنف بين الأقلية المسلمة والأكثرية السنهالية أسفرت عن سقوط قتيلين الأسبوع الماضي. ويمنع البيان الذي لم يشر إلى أحداث العنف المسيرات بعد صلاة الجمعة.

تشاندريكا كوماراتونغا
وكانت الرئيسة كوماراتونغا قد دعت إلى إجراء تحقيقات في أعمال العنف التي اندلعت في بلدة ماوانيلا الواقعة على بعد  80 كيلومترا شرقي العاصمة كولومبو وألحقت خسائر مادية كبيرة بالبلدة.

وأمرت كوماراتونغا ببناء مسجدين وتمثال لبوذا أصابهم الخراب، كما أمرت بتعويض المتضررين من جراء أعمال العنف تلك. وكان المسلمون في ماوانيلا قد أنحوا باللائمة في هذه الاشتباكات على هجوم شنه السنهاليون على تاجر مسلم واتهموا الشرطة بالتواطؤ في عمليات التحقيق. وتوجد في ماوانيلا طائفة كبيرة من المسلمين الذين يشكلون نحو 8% من سكان سريلانكا.

المصدر : رويترز