غلوريا أرويو
وافقت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو اليوم على السماح لاثنين من المتورطين في المحاولة الانقلابية الأخيرة الفاشلة بالمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ المزمع أجراؤها يوم 14 مايو/ أيار الجاري من دون خوف من الاعتقال.

وأبلغت أرويو قرارها هذا إلى مرشح المعارضة أغابيتو أكينو الذي كان قد طلب منها ضمان سلامة رئيس الشرطة السابق بانفيلو لاكسون وعضو مجلس الشيوخ غريغوريو هوناسان من أجل تمكينهما من المشاركة في الانتخابات.

وكان لاكسون وهوناسان قد تواريا عن الأنظار الأسبوع الماضي بعد أن أصدرت أرويو أمرا بإلقاء القبض عليهما بتهمة التحريض على مهاجمة القصر الرئاسي. ويسعى كل منهما للحصول على مقعد في مجلس الشيوخ في الانتخابات القادمة.

في السياق ذاته تعرضت الشرطة الفلبينية لانتقادات حادة اليوم بسبب نشرها تقريرا يتهم 18 فلبينيا من أصول صينية بتمويل المؤامرة الانقلابية الأخيرة التي نفذها أنصار الرئيس السابق جوزيف إسترادا.

وقال رئيس الشرطة الوطنية ليندرو ميندوزا إن التقرير تضمن معلومات مهمة كان يتعين عدم تسريبها إلى أجهزة الإعلام.

شرطة مكافحة الشغب متأهبة خارج أسوار القصر الرئاسي (أرشيف)
وذكر التقرير أن رجال أعمال جمعوا مبلغ مليار بيزو (20 مليون دولار) لتمويل المحاولة الانقلابية التي نفذها أنصار إسترادا للاستيلاء على السلطة.

وكانت الرئيسة الفلبينية قد أعلنت أن محاصرة القصر الرئاسي في الأول من مايو/ أيار كان جزءا من مؤامرة أكبر للإطاحة بحكومتها وتنصيب حكومة جديدة من العسكريين والمدنيين.

وأسفرت المواجهات بين قوات الأمن وأنصار إسترادا عن سقوط أربعة قتلى على الأقل وجرح آخرين من بينهم 12 من أفراد الشرطة ومصور صحفي و25 مدنيا، واعتقلت الشرطة نحو 30 متظاهرا.

يذكر أن الأزمة الفلبينية بدأت في يناير/ كانون الثاني عندما وجهت تهمة الفساد المالي والحنث باليمين إلى إسترادا، مما أدى إلى خروج مناوئيه إلى الشوارع مطالبين باستقالته، وهو الأمر الذي اضطره إلى التنحي وأدى إلى تولي نائبته غلوريا أرويو السلطة خلفا له.

المصدر : الفرنسية