مصاب من أنصار إسترادا يتلقى المساعدة من زميل له

أعلن متحدث باسم رئيسة الفلبين غلوريا أرويو أن إثنين من عناصر الشرطة قتلا وجرح آخرون من زملائه بجروح صباح الثلاثاء، في مواجهات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا. في غضون ذلك اتهمت الرئيسة غلوريا أرويو خصومها بمحاولة الإطاحة بها وتنصيب من أسمتهم بالطغمة العسكرية مكانها. وقد نشرت صباح اليوم المئات من الجنود وعدد من الدبابات وناقلات الجنود حول القصر الرئاسي في مانيلا تحسبا لأي طارئ. وأكد متحدث باسم الجيش الفلبيني وقوف جميع الوحدات العسكرية إلى جانب الرئيسة غلوريا.

وفي السياق ذاته ناشد إسترادا قوات الأمن عدم إطلاق النار على المتظاهرين الذين اتجهوا إلى القصر الرئاسي. وطالب إستراد أنصاره بالتزام الهدوء. وقال شهود عيان في ساعة مبكرة اليوم إن الشرطة وجنودا من القوات الخاصة أطلقوا زخات من الأعيرة النارية في الهواء لرد الآلاف من أنصار إسترادا عن بوابات القصر الرئاسي.

في هذه الأثناء أفادت محطة إذاعة محلية أن إسترادا نقل اليوم بمروحية عسكرية من مستشفى عسكري إلى مركز اعتقال على بعد 50 كلم جنوبي مانيلا يخضع لحراسة مشددة.

وكانت تجرى لإسترادا فحوص طبية في المستشفى خضع لها عقب اعتقاله الأسبوع الماضي بتهم نهب أموال عامة أثناء فترة حكمه التي استمرت 13 شهرا.

مواجهات

إسترادا داخل الزنزانة (أرشيف)
وكان آلاف من أنصار الرئيس الفلبيني السابق والمعتقل حاليا قاموا بالتوجه نحو القصر الرئاسي للمطالبة باستقالة الرئيسة غلوريا أرويو وإعادة السلطة لإسترادا الذي مازال مصرا على أنه الرئيس الشرعي للبلاد.

وانطلق المتظاهرون من أحد الأضرحة الدينية بالعاصمة مانيلا على بعد 16 كلم من قصر مالاكانانغ الرئاسي. وقال أحد منظمي المسيرة إنهم سيواصلون سيرهم نحو القصر. وكانت شرطة مكافحة الشغب قد شددت في وقت سابق إجراءاتها الأمنية حول القصر لمنعهم من الاقتراب من المقر الرسمي للرئيسة الفلبينية.

انقلاب

غلوريا أرويو
في غضون ذلك تعهدت الرئيسة أرويو بالقضاء على أي محاولة للاستيلاء على السلطة. وقالت أرويو في مؤتمر صحفي إن على الجميع أن يفهموا أنه إذا تجاوز أي شخص الحدود فإن الحكومة لن يكون أمامها خيار سوى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المصلحة العامة. وشددت على أنها لن تتردد في استخدام القوة للحفاظ على النظام وحماية مصالح البلاد وأمنها.

وأشارت أرويو إلى أن أنصار إسترادا، المعتقل بتهمة الفساد, حاولوا مساء الأحد القيام بانقلاب ولكنهم فشلوا بسبب عدم تعاون الجيش معهم. وعبرت عن شكرها للذين سهروا الليل لحمايتها عندما شعروا أن هناك محاولة انقلاب ضدها.

وقال ريغوبرتو تيغلاو المتحدث باسم الرئيسة الفلبينية إن الانقلابيين الذين لم تسمهم أرويو أكدوا فرار 17 جنرالا، في حين لم يفر أي جندي ولا حتى أي رقيب. وأكد تيغلاو أن التوتر قد خفت حدته وبدأت البلاد تتنفس الصعداء بعد هذه الأزمة الخطيرة.

وأضاف أن أنصار إسترادا جمعوا مساء أمس الإثنين عشرات الآلاف من المتظاهرين بالقرب من مقر قيادة القوات المسلحة لمحاولة حمل العسكريين على الانضمام إليهم.

ودعا العديد من المسؤولين في الفلبين، بينهم رئيس الكنيسة الكاثوليكية الكاردينال جيمي سين, الأهالي إلى التجمع بالآلاف في مانيلا للدفاع عن القصر الرئاسي في وجه هجوم محتمل من أنصار الرئيس السابق. يذكر أن محاولات الانقلاب ليست نادرة في الفلبين، فقد سجلت على الأقل سبع محاولات انقلاب في نهاية الثمانينات.


محاولات الانقلاب ليست نادرة في الفلبين، فقد سجلت على الأقل سبع محاولات انقلاب في نهاية الثمانينات

وكانت محكمة مكافحة الكسب غير المشروع قد أصدرت أمرا بمثول إسترادا وابنه جينغوي في الخامس من مايو/أيار أمامها للرد بشكل رسمي على التهم الموجهة لهما بالكسب غير المشروع والحنث باليمين ونهب الاقتصاد، وهي تهم تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام غير أن المحكمة أرجأت الجلسة فيما بعد إلى 27 يونيو/حزيران المقبل، بعد أن قال محامو إسترادا إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لإعداد أوراقهم. وينفي إسترادا تورطه في أي أعمال مخالفة للقانون. واتهم حكومة أرويو بتلفيق اتهامات له وحث أنصاره على القيام باحتجاجات.

وتأتي التوترات السياسية قبل انتخابات مجلس الشيوخ الفلبيني المقررة يوم 14 مايو/أيار في أول اختبار انتخابي لأرويو منذ أن حلت محل إسترادا في يناير/كانون الثاني، ولتلقي بظلالها على أسواق المال في مانيلا.

المصدر : وكالات