جورج بوش
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيمضي قدما في خطته لتنفيذ مشروع الدفاع الصاروخي المثير للجدل لمواجهة ما أسماه بالتهديدات المحتملة والقادمة من دول خارج السيطرة.

وقال بوش في خطاب إنه حان الوقت للخروج على معاهدة حظر الصواريخ البالستية المضادة للصواريخ ونشر برنامج الدفاع الصاروخي "لإحلال الأمن والاستقرار في العالم".

وبرر الرئيس الأميركي الرغبة في التخلي عن هذه المعاهدة التي يعود تاريخ توقيعها إلى عام 1972 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق، إلى أنها تتجاهل التطورات التكنولوجية التي حدثت أثناء الثلاثين عاما الماضية، مما يحرم الولايات المتحدة من تطوير سبل الدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تواجهها هي وحلفاؤها.

وقال بوش إنه يميل إلى خفض الترسانة النووية الأميركية لتعكس حقيقة انتهاء الحرب الباردة، وأضاف "إنني ملتزم بتحقيق ردع بأقل عدد ممكن من الأسلحة النووية بما يتفق مع احتياجاتنا القومية والتزامنا مع حلفائنا".

بوش يهاتف بوتين

بوتين وبوش
ويأتي خطاب الرئيس الأميركي بعد ساعات قليلة من اتصاله هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين للتشاور معه بشأن برنامج الدفاع الصاروخي الذي تتبناه الولايات المتحدة. وقال بيان صادر عن الكرملين إن الرئيس الأميركي أكد لبوتين أن واشنطن لا تعتزم اتخاذ قرار من جانب واحد يتناول الاستقرار الاستراتيجي، وأضاف أن بوش شرح الخطوط العريضة للكلمة التي سيلقيها بشأن خطط نظام الدفاع الصاروخي التي تثير قلق موسكو.

ونسب الكرملين إلى الرئيس الروسي بوتين استعداد موسكو للعمل على خفض ترساناتها النووية. وقال البيت الأبيض من جانبه إن الاتصال يندرج في إطار عملية التشاور مع الدول الرئيسية بشأن مشروع الدرع المضاد للصواريخ.

وكان بوش قد أجرى اتصالات هاتفية مع الزعماء الأوروبيين للتشاور معهم بشأن خطط لإقامة درع صاروخي مثير للجدل، كما تتضمن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ المعروفة باسم "أي بي إم" الدفاعية الموقعة عام 1972 والتي ينظر إليها على أنها حجر الزاوية في اتفاقات الحد من التسلح النووي الأميركي الروسي.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن إدارة الرئيس بوش ترى أن المعاهدة لم تعد صالحة للعمل بها بعد مضي 31 عاما، وأضاف آري فليشر أن بوش يأمل في مشاركة موسكو للتعاون في إيجاد حلول للتهديدات من دول تعتبر واشنطن أنها تشكل تهديدا لأمنها مثل كوريا الشمالية وإيران والعراق.

اختبار الصاروخ الأميركي المضاد للصواريخ (أرشيف)
وقال إن بوش دعا بوتين إلى أن يشاركه في الأسباب التي لديه والتي تدعوه للمضي قدما في خططه بإقامة نظام دفاع صاروخي للمحافظة على السلام. وأوضح أن بوش بحث مع بوتين مقترحاته التي يتوقع أن تشمل عرضا من جانب واحد بخفض الترسانة النووية الأميركية.

من جانب آخر قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الحكومة البريطانية متعاطفة مع ما تقوله الولايات المتحدة بشأن بناء درع صاروخي لحماية واشنطن وحلفائها من هجوم قد تقوم به من تسميهم بالدول المارقة.

ويخشى كثير من حلفاء الولايات المتحدة من أن يثير نظام الدفاع الصاروخي توترات مع الصين وروسيا اللتين تخشيان من سباق تسلح جديد. ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخطط بأنها دعوة لنشر الأسلحة النووية.

وتعارض روسيا والصين بشدة المشروع الذي سينتهك معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ، واقترحت موسكو على الأوروبيين مشروع درع مضادة للصواريخ على المستوى الأوروبي.

المصدر : وكالات