واشنطن تلحق جماعتين إسلاميتين بقائمتها السوداء للإرهاب
آخر تحديث: 2001/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/7 هـ

واشنطن تلحق جماعتين إسلاميتين بقائمتها السوداء للإرهاب

استقبل تقرير سنوي عن الإرهاب نشرته الولايات المتحدة بانتقادات عنيفة واتهمت فيه واشنطن بالتحرك على أسس عقائدية أو سياسية أو وفقا لعلاقاتها الثنائية أكثر من رغبتها في مواجهة خطر حقيقي تتعرض له مصالحها أو قيام أنشطة من جانب حكومة أجنبية. وضمت القائمة كوبا وإيران والعراق وليبيا وكوريا الشمالية والسودان وسوريا.

وأشار منتقدو التقرير الأميركي المسمى الأنماط العالمية للإرهاب لعام 2000 إلى كوبا التي ما زال اسمها في القائمة بعد سنوات من توقف الرئيس فيدل كاسترو عن محاولة تصدير الثورة الشيوعية للخارج.

لكن واشنطن بررت وضع كوبا على قائمة الدول الإرهابية بأنها قدمت العام الماضي المأوى للعديد من المتمردين والهاربين من الولايات المتحدة ومنهم أعضاء في منظمة إيتا الإسبانية.

واتهم التقرير كوبا بإقامة علاقات مع دول أخرى مدرجة على القائمة السوداء ومع أكبر جماعتين متمردتين في كولومبيا وهما القوات المسلحة الثورية الكولومبية وجيش التحرير الوطني.

كما ضمت القائمة كوريا الشمالية رغم أنه لم تتوفر أدلة قاطعة على وجود صلة بين كوريا الشمالية وأي هجوم ثوري في العالم منذ عام 1987 لكن التقرير اتهمها ببيع أسلحة لجماعات متمردة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وتقول الولايات المتحدة إنها تريد من بيونغ يانغ تسليم أعضاء من الجيش الأحمر الشيوعي الياباني لمحاكمتهم بتهمة الاشتراك في خطف طائرة تابعة للخطوط الجوية اليابانية عام 1970.

في المقابل واجهت إيران العام الماضي اتهاما بدعم أنشطة جماعات تعارض بشدة إسرائيل وتراها واشنطن معارضة لعملية السلام في الشرق الأوسط. وقال التقرير إن إيران وفرت منذ وقت طويل الأموال والملاذ الآمن والتدريب والأسلحة لحزب الله اللبناني وما سماه جماعات الرفض الفلسطينية مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي.

وأضاف التقرير أن الدعم الإيراني لحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية استمر على مستوياته الفعلية العالية بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو/ أيار الماضي وأثناء الانتفاضة.

وفي الوقت نفسه انتقدت الولايات المتحدة باكستان ولبنان وقالت إنها تشعر بقلق متزايد من الأنباء الواردة عن دعم باكستان لجماعات وعناصر نشطة في الصراع الدائر مع الهند في كشمير وعن دعمها لحركة طالبان الأفغانية.

واتهمت واشنطن لبنان بعدم الاستجابة لمطالب أميركية بمحاكمة من سماهم التقرير إرهابيين شنوا هجمات على مواطنين أميركيين ومصالح أميركية على الأراضي اللبنانية.

قائمة المنظمات
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت في وقت متأخر أمس قائمتها السوداء السنوية للدول والمنظمات التي تتهمها برعاية الإرهاب. وقال المنسق بالإنابة لهيئة مكافحة الإرهاب الأميركية إدموند هول في موجز صحفي عن التقرير "لنا ذاكرة حافظة وذراع طويلة قدر الإمكان" وذلك في إشارة إلى بقاء دول ومنظمات بصورة مستمرة في القائمة الأميركية منذ عام 1979 رغم أنها لم تعد تشكل تهديدا للمصالح الأميركية.

وشملت المنظمات التي أضيفت في آخر تحديث للقائمة جماعتين إسلاميتين تتخذان من باكستان مقرا لهما وهما جماعة جيش محمد وجماعة لشكر طيبة. وجاء في التقرير الأميركي أن "جيش محمد في باكستان زاد من عدته وعتاده منذ أعلن الشيخ مسعود أزهر تشكيل الجماعة في فبراير/ شباط 2000 بهدف تحرير كشمير من الحكم الهندي وضمها إلى باكستان وهو متحالف سياسيا مع جمعية علماء الإسلام التي تؤيد حركة طالبان في أفغانستان".

أما جماعة لشكر طيبة التي تنشط في القسم الباكستاني من كشمير وهي الجناح العسكري لمركز الدعوة والإرشاد الذي يتخذ من باكستان مقرا له فقد أشار التقرير إلى أن معديه يعتقدون أن الجماعة شنت ثماني هجمات في كشمير في أغسطس/ آب الماضي قتل فيها نحو مائة شخص معظمهم من الهندوس.

كما شملت القائمة جيش تحرير رواندا المتمركز في الكونغو الديمقراطية ويضم قوات رواندية من الهوتو تعيش في المنفى وتسعى للإطاحة بالحكومة الرواندية التي تهيمن عليها أقلية التوتسي. وحمل التقرير الجيش مسؤولية مقتل ثمانية من السياح الأجانب من بينهم سائحان أميركيان عام 1999.

وأضيفت إلى قائمة عام 2000 الجبهة الثورية المتحدة في سيراليون التي دخلت في مواجهة مع الأمم المتحدة العام الماضي احتجزت أثناءها مئات من قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية رهائن قبل أن يعتقل قائدها فوداي سنكوح في ما بعد.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: