تجدد التوترات الانفصالية وجاكرتا منشغلة بأزمتها السياسية
آخر تحديث: 2001/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/8 هـ

تجدد التوترات الانفصالية وجاكرتا منشغلة بأزمتها السياسية

واحد
تصاعدت حدة التوتر الانفصالية في إندونيسيا في الوقت الذي انشغلت فيه جاكرتا بأزمتها السياسية بعد توجيه توبيخ آخر للرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد، الذي يعتقد المراقبون الإندونيسيون أنه بات يواجه معركة صعبة للحفاظ على منصبه حتى نهاية فترة ولايته.

وحذرت الصحف الصادرة اليوم من حدوث فوضى سياسية في البلاد إذا ما تمت تنحية واحد من منصبه، ونقل السلطة إلى نائبته ميغاواتي سوكارنو.

وقالت إن الرئيس واحد أضاع فرصة ثلاثة أشهر منذ أن وجه إليه البرلمان التوبيخ الأول كان يمكن أن يجري فيها تغييرات في أسلوب إدارته للبلاد، وقالت إنه إذا أصر على أسلوبه الحالي فإن فرص نجاته ستكون قليلة.

وحذرت من أن واحد قد يعتمد على أنصاره في نهضة العلماء للتعلق بالسلطة، وقالت إن الاعتماد على المؤيدين صار سمة أسلوب الكثير من قادة إندونيسيا.

ومن جانبها حيت إحدى الصحف اليومية امتناع الأعضاء المحسوبين على الجيش والشرطة عن التصويت في مذكرة التوبيخ الثانية أمس الاثنين، ووصفت موقفهم هذا بالحكمة لأنهم اختاروا الحياد في الأزمة وتجنبوا الانحياز إلى أي مجموعة سياسية.

يشار إلى أن قرار التوبيخ الثاني حصل على أصوات أغلبية ساحقة من أعضاء البرلمان، إذ صوت لصالحه 363 عضوا مقابل 52 صوتا معارضا وامتنع 42 عضوا عن التصويت، وكانت معظم الأصوات المعارضة لقرار التوبيخ لأعضاء جمعية نهضة العلماء التي كان الرئيس عبد الرحمن واحد يتزعمها قبل وصوله إلى السلطة قبل 18 شهرا.

وسيكون أمام واحد مهلة شهر للرد على التوبيخ، وإذا ما رأى أعضاء البرلمان أن رد الرئيس غير كاف فإن بإمكانهم أن يدعوا إلى عقد اجتماع خاص لجمعية الشعب الاستشارية، وهي أعلى هيئة تشريعية في البلاد.

ويتوقع كثيرون في إندونيسيا وخارجها أن تشرع الجمعية وهي أعلى سلطة تشريعية في البلاد بإجراءات إقالة الرئيس في جلستها القادمة المقررة في أغسطس/ آب القادم.

مقاتلون من انفصاليي آتشه (أرشيف)
توتر في آتشه وإيريان جايا
في هذه الأثناء تصاعدت حدة التوتر في إقليمين إندونيسيين إذ لقي أحد انفصاليي إقليم آتشه مصرعه، كما جرح أربعة جنود حكوميين في اشتباكات بين الانفصاليين وقوات الشرطة.

وقال المتحدث باسم الشرطة ساد هارونانتيو إن القتيل والجرحى كانوا ضحايا اشتباكات وقعت بين قوات الأمن والانفصاليين أمس الاثنين في ألور ليبو شرقي آتشه.

وأضاف المتحدث أن الانفصاليين حاولوا أيضا مهاجمة ناقلة نفط تابعة للدولة في ميناء لوكسيماوي شمالي آتشه، غير أن القنبلة اليدوية التي ألقوها باتجاه الناقلة أخطأت هدفها.

وأوضح هارونانتيو أن مدنيا في حالة حرجة في كوالا غربي آتشه بعد أن أطلق عليه مسلحون النار عندما كان يستقل دراجته البخارية، وقد هرب المهاجمون بعد أن استولوا على دراجته. وفي رونغا رونغا وسط آتشه أشعل مجهولون النار في ستة منازل خالية من السكان.

على صعيد آخر يمثل خمسة من قيادات انفصاليي إقليم إريان جايا في الرابع عشر من مايو/ أيار الحالي أمام المحكمة.

وقد اعتقل القادة الخمسة في جيابورا بتهمة قيادتهم عمليات تفجير وقعت هناك في الأول من ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي الذي صادف ذكرى إعلان استقلال الإقليم من جانب واحد عام 1961، وأفرج عنهم في مارس/ آذار الماضي على أن يقدموا للمحاكمة. ورفض الرئيس الإندونيسي في وقت سابق طلبا تقدم به محامو المجموعة لإسقاط التهم عنهم.

المصدر : الفرنسية