أفادت تقارير صحفية في كولومبيا أن 11 شخصا لقوا مصرعهم في اشتباكات اندلعت عندما هاجمت مليشيات للمتمردين اليمينيين منطقة للمتمردين اليساريين انسحب منها الجيش الكولومبي في الأيام القليلة الماضية في إطار اتفاق لعقد محادثات سلام.

ونقلت التقارير عن جنرال في الجيش الكولومبي قوله إن ما لا يقل عن سبعة من متمردي جيش التحرير الوطني اليساري 
وأربعة من مليشيات قوات الدفاع الذاتي الكولومبية اليمينية لقوا حتفهم أثناء اشتباكات استمرت أسبوعا دارت بالقرب من معاقل تقليدية لجيش التحرير الوطني.

وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن تأجيل لقاء مزمع بين قادة المتمردين من جيش التحرير الوطني ومفاوضين حكوميين ووسطاء دوليين يوم الخميس الماضي، وعزا المتمردون اليساريون سبب التأجيل إلى أن المنطقة لم تعد آمنة بعد هجوم منافسيهم اليمينيين.

يشار إلى أن مليشيات قوات الدفاع الذاتي الكولومبية اليمينية تعارض بقوة إقامة منطقة منزوعة السلاح لمتمردي جيش التحرير الوطني وتعهدت بطرد المتمردين اليساريين من المنطقة.

وكان الجيش الكولومبي قد أكمل نهاية الشهر الماضي سحب نحو ثلاثة آلاف جندي من معاقل جيش التحرير الوطني المدعوم من كوبا، وهو ثاني أكبر الفصائل اليسارية المتمردة في البلاد، لتصبح منطقة منزوعة السلاح اشترط المتمردون الحصول عليها مقابل استئناف محادثات السلام المتوقفة بين الجانبين.

وتبلغ مساحة المنطقة الواقعة في منطقة بوليفار شمالي العاصمة بوغوتا نحو أربعة آلاف كيلومتر مربع. ويسعى الرئيس الكولومبي من وراء سحب قواته من المنطقة إلى العمل على إنهاء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ 37 عاما والتي راح ضحيتها نحو 40 ألف قتيل معظمهم من المدنيين.

وسبق للرئيس الكولومبي أندريه باسترانا أن سلم الجبهة المسلحة الثورية وهي كبرى الفصائل اليسارية المتمردة منطقة منزوعة السلاح في خطوة استهدفت تفعيل محادثات السلام، بيد أن تلك الخطوة تعثرت بسبب مواجهات لقوات الأمن مع عصابات الاتجار بالمخدرات وثيقة الصلة بالمتمردين. وشكلت المنطقة منزوعة السلاح منطلقا يستخدمه المتمردون في شن هجمات على مناطق مختلفة من كولومبيا.

المصدر : رويترز