مظاهرات طلابية مؤيدة للإصلاحات في إيران (أرشيف)
أفادت أنباء صحفية في طهران اليوم الإثنين أن وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي سيمثل الثلاثاء أمام مجلس الشورى لاستجوابه بشأن أسباب الاعتقالات المكثفة لناشطي المعارضة الليبرالية.

وأضافت مصادر إيرانية أنه بالرغم من أن مجلس الشورى سيركز في استجواب يونسي على اعتقالات 12 مارس/ آذار الماضي فإن الوزير سيسأل كذلك عن حملة الاعتقالات الواسعة التي جرت السبت الماضي في طهران والأقاليم.

وأوضحت الصحيفة أن النواب سيسألون الوزير عن الدور الذي مارسته وزارة الاستخبارات في عمليات الاعتقال, وإذا كانت الوزارة قد اطلعت مسبقا عليها أم لا, والصلة بين منفذي عمليات الاعتقال ووزارة الاستخبارات.

وكان التلفزيون الرسمي نقل مساء الأحد عن رئيس المحكمة الثورية في طهران حجة الإسلام محمد مبشري قوله إنه "ألقي القبض على 42 شخصا وأوقفوا احتياطيا من جانب المحكمة الثورية في طهران بسبب نشاطاتهم الهادفة إلى قلب النظام".

واتهم رئيس المحكمة الثورية الموقوفين "بالتعاون مع مجموعات معادية للثورة مثل المنافقين", وهو التعبير الرسمي المستخدم للإشارة إلى حركة مجاهدي خلق أبرز حركات المعارضة المسلحة للنظام.

وهدد مبشري بالقيام بملاحقات قضائية في حق القوى السياسية التي احتجت على موجة اعتقال المعارضين، قائلا إن "المجموعات السياسية التي ستنبري للدفاع عن هؤلاء الأشخاص ستعرض نفسها للملاحقة لأننا ما زلنا الآن في مرحلة توجيه الاتهامات".

خاتمي
وقد استنكر الرئيس الإيراني محمد خاتمي في وقت سابق اعتقال 42 معارضا إيرانيا من بينهم صحفيون وطلاب وأساتذة جامعات ومعارضون قالت مصادر قضائية إن توقيفهم جاء بسبب نشاطاتهم الهادفة إلى قلب نظام الحكم في إيران.

ولم يشر خاتمي صراحة إلى الاعتقالات التي تمت يوم السبت وشملت عناصر من المعارضة الليبرالية والتقدمية، لكنه تمنى "أن يسهر مسؤول القضاء على احترام القانون".

ويبدو أن جبهة المشاركة وهي أهم حزب إصلاحي مقرب من الرئيس الإيراني محمد خاتمي هي المستهدف من هذا التهديد، فقد استنكرت الجبهة هذه التوقيفات قائلة إنها "تهدف إلى التاثير في المشاركة السياسية والإرادة الشعبية" مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل.

وكانت مصادر معارضة أعلنت في وقت سابق عن اعتقال أكثر من ثلاثين من أفرادها بينهم ابن رئيس الوزراء الأسبق مهدي بازركان ووزيران سابقان، وذلك يوم السبت في طهران وعدد من المقاطعات.

يذكر أنه اعتقل في 12 مارس/ آذار الماضي 20 عضوا من المعارضة الليبرالية القريبة من حركة تحرير إيران المحظورة وذلك أثناء اجتماعهم في طهران. وما زال 12 شخصا منهم في السجن بينهم حبيب الله بيمان أحد وجوه المعارضة البارزة.

وقد وصل عدد المعتقلين منذ بدء عمليات ملاحقة المعارضين الليبراليين إلى 54 معظمهم من المقربين من حركة تحرير إيران. ويسيطر التيار المحافظ على القضاء الذي يشن منذ أكثر من سنة حملة ضد الصحفيين والسياسيين والجامعيين المقربين من التيار الإصلاحي. وقد اعتقل عشرات الصحفيين والمثقفين المؤيدين للرئيس خاتمي.

المصدر : الفرنسية