متظاهرون من كروات البوسنة يغلقون أحد الطرق الرئيسة أمام مركبات القوات الدولية في موستار(أرشيف)
احتشد نحو 200 من المحاربين القدامى في كرواتيا اليوم أمام إحدى قواعد الإمدادات التابعة لقوات حفظ السلام الدولية ( إسفور) جنوبي البلاد احتجاجا على ما وصفوه بالممارسات القمعية التي ارتكبتها هذه القوات ضد قوميي كروات البوسنة الجمعة الماضية.

وحمل المتظاهرون لافتات تهاجم ممثل الأمم المتحدة لإرساء السلام بالبوسنة وولفانغ بيتريتش الذي أمر بالسيطرة على فروع بنك بمدينة موستار يمول أنشطة الانفصاليين الكروات.

ولم يهدد المتظاهرون بإغلاق قاعدة ديفولجي الواقعة في ميناء سبليت الكرواتي على البحر الأدرياتيكي كما ذكرت وكالة الأنباء سابقا، لكنهم بعثوا برسالة إلى وولفانغ بيتريتش تعبر عن غضبهم من المعاملة السيئة التي يلقاها كروات البوسنة.

وقد تفرقت التظاهرة التي استمرت حوالي نصف ساعة من دون وقوع أي حوادث.

ويأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من وقوع أسوأ اشتباكات تشهدها البوسنة منذ سنوات بين الجانبين، وأسفرت عن إصابة نحو 24 جنديا ومدنيا من القوات والإدارة الدولية.

وكان بيتريتش قد أعلن في وقت سابق رفضه لعقد أي حوار مع "المتطرفين الذين يستخدمون العنف والوسائل الإجرامية للوصول إلى أهدافهم".

كارادزيتش يرفض الاستسلام

كارادزيتش مع الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش(أرشيف)
من ناحية أخرى، أكد رادوفان كارادزيتش زعيم صرب البوسنة الأسبق والمطلوب كمجرم حرب من محكمة الجزاء الدولية أنه لن يسقط في أيدي طالبيه، ولن يذهب إلى السجن.

وقال في حوار مع صحيفة داناس الأسبوعية والتي تصدر في موستار إنه منهمك حاليا في كتابة رواية تسرد سيرته الذاتية يستحق عليها جائزة نوبل للآداب. وأضاف أنه غير مختبىء، وأنه يسير بين الناس ويعيش حياته بشكل طبيعي، معبرا عن ثقته بأن الصرب لن يخذلوه أبدا.

وشدد على أنه لن يسمح لأحد باعتقاله ما دام على قيد الحياة، ولن يسلم نفسه إلى محكمة لاهاي الخاصة بجرائم الحرب.

وطلب كارادزيتش من الصحفي الذي أجرى المقابلة معه نقل رسالة إلى رئيسة المدعين بالمحكمة الدولية كارلا ديل بونتي مفادها أن البحث عنه لن يجدي نفعا، وأن التاريخ سيظهر بأنه رجل السلام الحقيقي الوحيد في المنطقة.

وكانت بونتي ذكرت الأسبوع الماضي أثناء زيارتها للبوسنة أنها تريد اعتقال 38 شخصا متهمين بالضلوع في جرائم حرب وعلى رأسهم كارادزيتش.

وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال كارادزيتش ورئيس قواته راتكو مالاديتش. وقد سلمت بيليانا بلاسفيتش رئيسة صرب البوسنة التي خلفت كارادزيتش نفسها للمحكمة الدولية حيث تحاكم حاليا في لاهاي.

يذكر أن كارادزيتش ومالاديتش متهمان بارتكاب مذابح وحشية وقيادة عملية تطهير عرقي ضد مسلمي البوسنة أثناء الحرب التي استمرت بين عامي 1992-1995. 

المصدر : وكالات