ديك تشيني
حصل الاتحاد الأوروبي على دعم صيني روسي لجهوده الرامية لحشد التأييد الدولي لاتفاقية كيوتو لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري بعد الرفض الأميركي لها. ومن جانبه دافع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عن سياسة إدارته بشأن الطاقة، وقال إن بلاده ستتخذ خطوة جدية للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري رغم تراجعها عن الاتفاقية.

فقد أعلنت الصين وروسيا استمرار تأييدهما للاتفاقية، ودعتا للحوار مع إيران التي تترأس حاليا مجموعة الـ77 للدول النامية لنيل موافقتها على مواصلة العمل لتطبيق الاتفاقية حتى لو انسحبت الولايات المتحدة منها.

 جاء ذلك في إطار جولة يقوم بها وفد بيئي من الاتحاد الأوروبي يشمل الصين وروسيا واليابان وإيران لحشد التأييد الدولي للاتفاقية بعد تنصل الرئيس الأميركي جورج بوش منها الشهر الماضي.

وقال مسؤولون بيئيون من الاتحاد الأوروبي إنهم حصلوا على مساندة الصين للاتفاقية، وأشادوا بقرارها العمل على كبح استخدام الفحم دون أن تتأثر إمكانات الطاقة لديها. ويسعى المسؤولون للفوز بمساندة لاتفاقية كيوتو في جولة تشمل روسيا وإيران والصين واليابان.

وتهدف اتفاقية كيوتو إلى تقليص انبعاث الغازات الضارة بالبيئة من الدول الصناعية الكبرى بمتوسط يقل بمقدار 5.2% عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2012 لتجنب حدوث تغيرات في المناخ العالمي.

وقال وزير البيئة السويدي كيل لارسون الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصينية بكين "حصلنا على تأكيدات بأنهم يريدون بحق الانضمام لهذه العملية".

وأفاد هيننغ أرب المسؤول البارز بالمفوضية الأوروبية أن الوفد حصل أيضا على تأييد روسي للاتفاقية. إلا إنه أوضح أنه مازالت هناك مناقشات مع الجانب الروسي بشأن بعض التفاصيل الفنية. وأضاف أن هناك انتقادا واستياء من قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاقية.

تشيني: الاتفاقية ماتت
واعتبر تشيني في حوار مع شبكة تلفزيون (إن بي سي) الأميركية أن الاتفاقية لم تحقق نجاحا منذ التوقيع عليها قبل نحو أربع سنوات، وأنها في حكم الميتة لأنه لم يوقع عليها سوى دولة واحدة. وقال إن "الاتفاقية لا تدخل حيز التنفيذ إذا لم يوقع عليها 55 دولة، وقد وقع عليها حتى الآن رومانيا. لذلك فإن كيوتو حاليا ميتة".

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستطرح خطة بديلة لاتفاقية كيوتو في يوليو/ تموز القادم. وأضاف أنها ستحشد البلدان النامية والدول الصناعية للمشاركة في الاتفاقية الأميركية البديلة عن كيوتو.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أعلن أن انسحاب أميركا من الاتفاقية لن يعرقل التوقيع عليها، وبدأت حملة دبلوماسية موسعة بين الدول الكبرى والنامية لحشد التأييد للاتفاقية التي تهدف إلى خفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في كيوتو باليابان عام 1997.

المصدر : وكالات