خاتمي يستنكر الاعتقالات في صفوف المعارضة الليبرالية
آخر تحديث: 2001/4/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/16 هـ

خاتمي يستنكر الاعتقالات في صفوف المعارضة الليبرالية

محمد خاتمي
استنكر الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعتقال 42 معارضا إيرانيا من بينهم صحفيون وطلاب وأساتذة جامعات ومعارضون قالت مصادر قضائية إن توقيفهم جاء بسبب نشاطاتهم الهادفة إلى قلب نظام الحكم في إيران.

ونقل التلفزيون الإيراني عن خاتمي في أول رد فعل له على حملة الاعتقالات قوله "لا يمكنني إلا أن أعبر عن الأسف عندما أرى التدابير المتخذة ضد الصحافة وتوقيف الأشخاص والمنتمين إلى المجموعات السياسية".

ولم يشر خاتمي صراحة إلى الاعتقالات التي تمت يوم السبت وشملت عناصر من المعارضة الليبرالية والتقدمية، لكنه تمنى "على مسؤول القضاء أن يسهر على أن يتم احترام القانون".

وأعلن خاتمي أمام مسؤولين جامعيين بينهم وزير التعليم العالي مصطفى معين أنه "لا يمكننا إلا أن ناسف للتدابير الأخيرة ضد الطلاب والصحافة وأساتذة الجامعات". يذكر أن العديد من الموقوفين مثل غلام عباس تواصلي, هم أساتذة في جامعة طهران.

وكان التلفزيون الرسمي قد نقل مساء الأحد عن رئيس المحكمة الثورية في طهران حجة الإسلام محمد مبشري قوله إنه "تم القاء القبض على 42 شخصا وتوقيفهم احتياطيا من جانب المحكمة الثورية في طهران بسبب نشاطاتهم الهادفة إلى قلب النظام".

واتهم رئيس المحكمة الثورية الموقوفين "بالتعاون مع مجموعات معادية للثورة مثل المنافقين", وهو التعبير الرسمي المستخدم للإشارة إلى حركة مجاهدي خلق أبرز حركات المعارضة المسلحة للنظام.

وهدد مبشري بالقيام بملاحقات قضائية في حق القوى السياسية التي احتجت على موجة اعتقال المعارضين، قائلا إن "المجموعات السياسية التي ستنبري للدفاع عن هؤلاء الأشخاص ستعرض نفسها للملاحقة لأننا مازلنا الآن في مرحلة توجيه الاتهامات".

ويبدو أن جبهة المشاركة وهي أهم حزب إصلاحي مقرب من الرئيس الإيراني محمد خاتمي هي المستهدف من هذا التهديد، فقد استنكرت الجبهة هذه التوقيفات قائلة إنها "تهدف الى التاثير على المشاركة السياسية والارادة الشعبية" مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل.

وكانت مصادر معارضة أعلنت في وقت سابق عن اعتقال أكثر من ثلاثين من أفرادها بينهم قريب رئيس الوزراء السابق مهدي بازركان ووزيران سابقان وذلك يوم السبت في طهران وعدد من المقاطعات.

يذكر أنه تم في 12 مارس/ آذار الماضي اعتقال 20 عضوا من المعارضة الليبرالية القريبة من حركة حرية ايران المحظورة وذلك خلال اجتماعهم في طهران. ومازال 12 شخصا منهم في السجن, بينهم حبيب الله بيمان أحد الوجوه التاريخية المعارضة.

وقد وصل عدد المعتقلين منذ بدء عمليات ملاحقة المعارضين الليبراليين إلى 54 معظمهم من المقربين إلى حركة تحرير إيران.
ويسيطر التيار المحافظ على القضاء الذي يشن منذ أكثر من سنة حملة ضد الصحفيين والسياسيين والجامعيين المقربين من التيار الإصلاحي. وقد تم اعتقال ومحاكمة عشرات الصحفيين والمثقفين المؤيدين للرئيس خاتمي.

المصدر : وكالات