توليدو يحيي أنصاره بعد إدلاءه بصوته في أحد المراكز الانتخابية في العاصمة ليما
توجه الناخبون في بيرو أمس إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لانتخاب خلف للرئيس المخلوع ألبرتو فوجيموري والأعضاء المائة والعشرين في مجلس النواب. ومن المقرر أن تكون مكاتب الاقتراع قد أغلقت أبوابها عند منتصف هذه الليلة. 

وتسابق في عملية الانتخاب الرئاسية التي تجرى في جولتين ثمانية مرشحين, تنافس ثلاثة منهم لتأمين مشاركتهم في الدورة الثانية.

وسيحدد موعد الجولة الثانية بعد الإعلان عن نتائج الجولة الأولى والذي من المتوقع أن يكون الأسبوع المقبل.

وجرت أمس أيضا الانتخابات التشريعية بناء على نظام التمثيل النسبي. وأفادت استطلاعات الرأي أنه لن يكون بإمكان الرئيس المقبل أن يعتمد على أغلبية في البرلمان بل سيضطر إلى البحث عن تحالفات وهو الأمر الذي يبدو صعبا نظرا إلى الطريقة التي جرت بها الحملة الانتخابية.

ويعتبر المرشح أليخندرو توليدو الأوفر حظا بالفوز في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وإن كان من غير المتوقع حصوله على الغالبية المطلقة. ويسعى منافساه النائبة السابقة في البرلمان المحامية لورديس فلورس والرئيس اليساري السابق آلان غارسيا للفوز بأصوات تؤهلهم للاشتراك في الجولة الثانية من الانتخابات.

وتعهد المنافسون الثلاثة بتوفير المزيد من الوظائف وتحسين الوضع الاقتصادي وإعادة الديمقراطية إلى البلاد.

وقال توليدو أمس إن شعب البيرو يشعر بسعادة كبيرة بعد أن خرج منتصرا في معركته الطويلة من أجل استعادة الديمقراطية.

وشدد توليدو وفلورس على انتهاج مبدأ السوق الحرة لكنهما لم يقدما أي اقتراحات ملموسة مغايرة لتلك التي انتهجها فوجيموري، في حين اتهم غارسيا منافسيه الآخرين بمحاول انتهاج ما أسماه المبدأ الفوجيموري حتى في غياب فوجيموري نفسه.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غارسيا سجل عودة قوية إلى الساحة السياسية على الرغم من سجله السابق المليء بالفضائح.

وتتوقع الاستطلاعات أن يحصل توليدو على 40 إلى 53 صوتا، وهي نسبة لا تؤهله للفوز في الانتخابات من الجولة الأولى.

وتأتي هذه الانتخابات على خلفية الأزمة السياسية الناجمة عن سقوط الرئيس ألبرتو فوجيموري إثر فضيحة سياسية مالية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد انتخابه في مايو/ أيار عام 2000.

في هذه الأثناء قالت الشرطة إن اعتداء وقع على مقر للحزب السياسي الذي يتزعمه توليدو بمدينة أياكوشو الواقعة في جبال الأنديز، ونجم عن الاعتداء إصابة شخصين بحروح طفيفة إضافة إلى أضرار مادية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. وتعتبر السلطات أن الاعتداء الذي تمكن منفذوه من الفرار يشكل حادثا استثنائيا.

المصدر : وكالات