بولنت أجاويد
ناشد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد الشعب التركي التزام الهدوء بعد اتساع نطاق مظاهر الاحتجاج التي عمت الشوارع التركية بسبب أسلوب معالجته للأزمة المالية التي تسببت في ارتفاع حاد في الأسعار وخسائر كبيرة للشركات.

وجاءت مناشدة أجاويد, الذي تسببت انتقاداته العلنية لرئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر في اندلاع الأزمة, في بداية أسبوع من المقرر أن تقدم فيه الخطة الاقتصادية التي يعول عليها في جلب المساعدات الخارجية واستعادة ثقة الأسواق الداخلية.

وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن ألفي تاجر طافوا شوارع إسطنبول اليوم الأحد في مظاهرة سلمية احتجاجا على أسلوب إدارة أجاويد للأزمة المالية.

جانب من المظاهرات التي طافت شوارع إسطنبول السبت احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية
وكان الآلاف من أنصار حزب الفضيلة الإسلامي قد قاموا بتظاهرات كبيرة يوم أمس السبت مطالبين باستقالة الحكومة بسبب الأزمة المالية التي أدت إلى انحدار قيمة الليرة التركية بنسبة 40% أمام الدولار الأميركي.

واستخدمت الشرطة التركية المدججة بالسلاح يوم أمس السبت خراطيم المياه والهري ضد المتظاهرين في أنقرة وقيصرية. بينما هاجم وزير الداخلية التركي سعد الدين تنتان المظاهرات واتهم العناصر الإسلامية واليسارية باختراقها من أجل إسقاط الحكومة ذات التوجهات الغربية.

وأدلى أجاويد بملاحظاته في مقابلة مع جريدة حرية والتي دعا فيها التجار الذين قاموا بتنظيم معظم أعمال الاحتجاج في عطلة نهاية الأسبوع إلى التخلي عن نهجهم هذا الذي قال إنه سيعيق جهود الحكومة الرامية إلى الحصول على الأموال التي تحتاجها البلاد.

ونفى أجاويد من جديد نية حكومته الاستقالة لإفساح المجال أمام تشكيل حكومة تكنوقراط مؤكدا قوة الائتلاف الحاكم .

وكشف أجاويد في المقابلة الصحفية أنه قام بكتابة رسائل إلى قادة الدول الصناعية السبع وهولندا وبلجيكا وسويسرا يطالبهم فيها بتقديم الدعم لتركيا وإبداء المساعدة في هذه القضية.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن موافقته على قرض بمبلغ 6.25 مليار دولار يقدم لتركيا من أجل دعم الخطة التي وافق عليها البنك والتي تستمر ثلاث سنوات.

وأعلن البنك الدولي عن موافقته على مناقشة إقرار قرض آخر بقيمة 5 مليارات تمت الموافقة عليه العام الماضي، ولكن البنك لم يتطرق للقروض الجديدة التي تريدها تركيا الآن.

وبات من المؤكد أن القروض الجديدة التي ستمنح لتركيا ستكون شديدة الارتباط بالإصلاحات الخاصة، التي طالما ترددت تركيا في قبولها في السابق. وسيكون من بين تلك الإصلاحات إجراء مراجعة شاملة لقطاع البنوك، وإقرار زيادة كبيرة في الخصخصة للكثير من المشاريع إضافة إلى إصلاح القطاع الزراعي.

وكان حزب الفضيلة المعارض قد وجه الثلاثاء مشروع قرار في البرلمان يوجه الانتقاد لسياسات أجاويد الزراعية.

ومن جهتها دعت نقابات العمال إلى اعتبار يوم السبت القادم يوم احتجاج وطني. ويسود الاعتقاد بأن الحكومة ستقوم قبل ذلك اليوم بتقديم برنامجها للإصلاح الاقتصادي الذي يحظى بدعم صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على المزيد من القروض الأجنبية.

وانتقد الجنرال المتقاعد كنعان إيفرين الذي قاد انقلابا عسكريا عام 1980 تخفيض العملة التركية، واعتبر القرار خاطئا، ووجه اللوم بشكل خاص إلى صندوق النقد الدولي.

المصدر : رويترز