متظاهرون تنزانيون في دار السلام
طافت شوارع العاصمة التنزانية دار السلام اليوم مظاهرات حاشدة خرج فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين للمطالبة بإجراء انتخابات جديدة ودستور جديد في جزر زنجبار وبيمبا التي تتمتع بالحكم الذاتي في واحدة من أكبر المسيرات السياسية في تاريخ البلاد. 

وشارك في المسيرة التي طافت العاصمة قادة 12 من جماعات المعارضة للضغط من أجل إجراء انتخابات جديدة في أعقاب انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والتي اتسمت بالفوضى في جزر زنجبار الواقعة في المحيط الهندي.

ورفع المتظاهرون الذين قدر السكان والصحفيون عددهم بأكثر من 50 ألف شخص لافتات تقول إن انتخابات زنجبار كانت باطلة. ويتفق المراقبون الغربيون على أن انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لم تكن نزيهة، ونتيجة لذلك تم تعليق المعونات لتلك الدولة الأفريقية.

وقال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من قوات الشرطة انتشرت على طول الطريق الرئيس الذي سارت فيه المظاهرة ولكن لم تقع أي حوادث تخل بالطابع السلمي لها.

الشرطة في زنجبار بعد أحداث العنف التي تلت الانتخابات الماضية
وكان عشرات الأشخاص قد قتلوا في زنجبار بعد اندلاع اشتباكات بين الشرطة وأنصار المعارضة الذين طالبوا بإعادة الانتخابات في الجزر في يناير/ كانون الثاني الماضي. كما أن ما يقرب من 2000 من أبناء زنجبار فروا إلى كينيا المجاورة بسبب أحداث العنف التي تفجرت بعد ذلك.

ويسود الجزر اضطراب سياسي منذ عام 1995 عندما رفضت الجبهة المدنية المتحدة, وهي جماعة المعارضة الرئيسية, فوز حزب تشاماتشا مابيندوزي الحاكم بفارق ضئيل من الأصوات بسبب وجود ما تقول إنه تلاعب في الانتخابات.

وكانت جزر زنجبار قد انضمت الى تنجانيقا عام 1964 لتشكلا معا تنزانيا، لكنها لاتزال تتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي، ولها رئيس وبرلمان خاص بها إلى جانب ممثلين في البرلمان الاتحادي.

المصدر : رويترز