السفير الأميركي يغادر مبنى السفارة الأميركية في بكين (أرشيف)

دعا الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي يقوم بجولة في دول أميركا اللاتينية إلى إيجاد "حل مناسب" لأزمة طائرة التجسس الأميركية من شأنه أن يحافظ على العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة.

ومن جهة أخرى قررت الصين السماح لوفد من الدبلوماسيين الأميركيين بعقد لقاء ثان مع طاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجزة في قاعدة عسكرية صينية منذ الأحد الماضي.

وأعلن متحدث باسم السفارة الأميركية في بكين أن الصين وافقت على عقد اجتماع ثان بين وفد دبلوماسي أميركي يضم ستة أشخاص وأفراد طاقم الطائرة المحتجزين.

ويأتي القرار الصيني إثر جهود دبلوماسية مكثفة لإيجاد حل للأزمة التي باتت تهدد العلاقات الأميركية الصينية. وسيعقد الاجتماع في وقت لاحق اليوم الجمعة في هايكو عاصمة إقليم الجزيرة الجنوبية.

زيمين لدى وصوله سانتياغو (أرشيف)
وفي العاصمة التشيلية سانتياغو دعا الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي يقوم بجولة في دول أميركا اللاتينية إلى إيجاد "حل مناسب" لأزمة الطائرة من شأنه أن يحافظ على العلاقات بين البلدين.

وكان زيمين جدد مطالبة الولايات المتحدة بتقديم الأميركيين اعتذارا عن الحادث، وقال "إن الطائرات الأميركية تحلق حاليا قرب حدود بلدنا ولكنها لا تقدم أي اعتذار فهل هذا الموقف مقبول". ولم يشر زيمين إلى "الأسف" الذي أعرب عنه الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الخميس بخصوص فقدان الطيار الصيني.

جثة الطيار الصيني
في غضون ذلك ذكرت أنباء صحفية في هونغ كونغ اليوم الجمعة أنه تم تحديد مكان جثة يمكن أن تكون للطيار الصيني الذي فقد بعد اصطدام طائرته بطائرة التجسس الأميركية.

وقالت صحيفة (وين واي بو) المدعومة من بكين إن رجال الإنقاذ الصينيين شاهدوا في بحر الصين الجنوبي جثة طافية هي على الأرجح جثة وانغ واي (33 عاما) ولكنهم لم يتمكنوا من انتشالها بسبب سوء الأحوال الجوية. وتشارك في البحث عن الطيار المفقود 74 طائرة و 42 سفينة وأكثر من 10 آلاف شخص، ويعتبر العثور عليه مسألة مهمة في حل الأزمة الناشئة بين الولايات المتحدة والصين.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن السلطات العسكرية الصينية قامت الخميس الماضي بإرسال طائراتها المقاتلة فور اكتشاف طائرات أميركية أخرى في موقع لم يحدد مقابل ساحل الصين. وهو أول حادث يقع في المنطقة منذ اصطدام طائرة التجسس الأميركية إي بي-3 بطائرة صينية الأحد الماضي.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الصينية رصدت هذا العام 63 طائرة تجسس أميركية مقابل المناطق التي تقع قرب الساحل الصيني. وكشفت الصحيفة أن الولايات المتحدة أرسلت العام الماضي 950 طائرة تجسس في مهمات استطلاع على طول تلك المنطقة.

واشنطن لن ترسل أرميتاج

ريتشارد باوتشر

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية إنه لا توجد لديها خطط فورية لإرسال نائب وزير الخارجية ريتشارد أرميتاج إلى الصين كجزء من مسعى لحل النزاع بالطرق الدبلوماسية.

ولكن الناطق باسم الوزارة ريتشارد باوتشر لم يستبعد احتمال زيارة المسؤول الأميركي في وقت ما مستقبلا.

ومن جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن السلطات الصينية قامت بالفعل باستجواب طاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجزة. ولكن الناطق باسم الوزارة الأميرال كريغ كويغلي أكد على المعاملة الحسنة التي يلقاها أفراد الطاقم.

وجدد الناطق ثقته بمبدأ التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والصين. وقال إن برنامج التعاون بين البلدين "يستحق أن يتواصل لأنه يفسح المجال أمام اتصالات إنسانية مفيدة بين ضباط من الجيشين". وكشف الناطق عن أن واشنطن وبكين أبرمتا في يناير/ كانون الثاني من عام 1998 اتفاقا ينص على إقامة "آلية للتشاور" من أجل تخفيف مخاطر الحوادث البحرية والجوية بينهما.

المصدر : وكالات