اتهم خبير قضايا التعذيب في الأمم المتحدة نايغل رودلي في تقرير له القوات الأمنية في أذربيجان باستخدام أسلوب التعذيب، ودعا السلطات المختصة في باكو إلى التحقيق في ادعاءات التعرض للتعذيب بأسرع فرصة وإقرار إجراءات فعالة لمنع هذه الممارسات.

وعرض رودلي تقريره هذا أمام لجنة حقوق الإنسان في جنيف، وكان قد وضعه بعد مهمة قام بها إلى أذربيجان في مايو/ أيار من العام الماضي.

وقال في تقريره "على ضوء المعلومات التي جمعتها أثناء زيارتي استخلصت أن السلطات المكلفة بتطبيق القانون تستخدم التعذيب إلى حد كبير". وفي الوقت نفسه أشاد بتعاون حكومة أذربيجان معه إبان مهمته.

وذكر أن الكثير من الأشخاص هناك يعتبرون أن مجرد توقيفهم من قبل الشرطة أو السلطات المكلفة بتطبيق القانون يعني تلقائيا أنهم سيتعرضون للتعذيب، واعتبر بعضهم أن دخول السجن يعني النتيجة نفسها.

وأوصى المسؤول الدولي حكومة أذربيجان بأن يتم التحقيق في الادعاءات بالتعرض للتعذيب سريعا من قبل هيئة مستقلة تكون لها الصلاحية بملاحقة من يقومون بهذه الممارسات. كما أعرب عن أمله في قيام المدعين العامين بزيارات مفاجئة إلى المعتقلات، وأن تسعى وزارة الشؤون الداخلية والأمن القومي لاتخاذ إجراءات فعالة لمنع هذه الممارسات.

ومن جهته رد ممثل أذربيجان لدى لجنة حقوق الإنسان إسفانديار فاهابزاده بقوله إن الاتهامات التي أثارتها بعض المنظمات غير الحكومية، مثل لجنة مكافحة التعذيب ومنظمة العفو الدولية بحدوث أعمال تعذيب في أذربيجان، أثارت "انتباها خاصا" لدى الرئيس حيدر علييف، وقد شكلت مجموعة عمل لبحث المسألة.

وكان رودلي قد ذكر أمام اللجنة أيضا أنه طلب في الماضي زيارة كل من الهند وإندونيسيا عام 1993 ومصر عام 1996 والجزائر عام 1997 والبحرين وتونس عام 1998 وأوزبكستان وروسيا العام الماضي، غير أنه لم يتلق موافقة من تلك الدول.

المصدر : الفرنسية