مبنى محكمة مانهاتن حيث تجرى المحاكمة

قالت خبيرة في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) إن بقايا متفجرات عثر عليها على ملابس أحد المدعى عليهم في أحد تفجيرين استهدفا سفارتين أميركيتين في أفريقيا عام 1998 وأسفرا عن مقتل 224 شخصا من بينهم 12 أميركيا.

وأبلغت كيللي ماونت وهي كيميائية الطب الشرعي في (إف بي آي)، هيئة القضاة في محكمة مانهاتن أن التحليلات التي أجريت على محتويات حقيبة سفر كانت بحوزة الأردني محمد صديق عودة، وهو أحد أتباع المنشق السعودي أسامة بن لادن، لحظة القبض عليه احتوت على بقايا مواد متفجرة.

ويمكن لهذه الشهادة أن تشكل دليلا قويا في محاولة هيئة الادعاء إثبات علاقة المدعى عليه محمد عودة (36 سنة) في مخطط لتفجير سفارتي أميركا دار السلام ونيروبي بأفريقيا واللتين كانتا ضمن مخطط واسع النطاق تقول الولايات المتحدة إن أسامة بن لادن وضعه لقتل المواطنين الأميركيين في أي مكان بالعالم.

وتتهم الولايات المتحدة محمد عودة بالقتل والتآمر حيث غادر نيروبي قبل عملية التفجير بيوم واحد، واعتقل في باكستان يوم وقوع الانفجار. ولا ينفي عودة علاقته ببن لادن لكنه ينفي تورطه في تفجير السفارتين، باعتبار أنه كان ينفذ تعليمات رؤسائه ولم يكن يعرف الهدف الذي ستستخدم القنبلة في تفجيره.

وتفيد التحقيقات أن عودة أقام في فندق هيلتون نيروبي أربع ليال سبقت الانفجار، في الوقت الذي أقام في الفندق عدد من المشتبه بهم في حادث تفجير السفارة في كينيا.

ويعتبر عودة أحد أربعة أشخاص متهمين بالتآمر مع المنشق السعودي أسامة بن لادن في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، ومن المتوقع أن تستغرق محاكمة المتهمين الأربعة التي تعقد وسط إجراءات أمنية مشددة نحو ثمانية شهور.

ويتوقع أن يكتفي المدعون الفدراليون بما قدموا من حجج اليوم الأربعاء لتتوقف القضية بعد ذلك حتى يوم 16 أبريل/نيسان الحالي. وسيبدأ محامو الدفاع مرافعاتهم عند استئناف المحاكمة.

وشملت عريضة الاتهامات أكثر من ثلاثمائة اتهام، وتسعى الحكومة الأميركية إلى اعتقال بن لادن الذي يعيش في أفغانستان باعتباره أحد 13 متهما فارين، وعرضت مكافآت قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وتقول هيئة الادعاء إن بن لادن شكل منظمة القاعدة في الثمانينيات، وإن تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس/آب عام 1998 هو جزء من "الجهاد الإسلامي" الذي يشنه بن لادن على أميركا.

المصدر : وكالات