أطفال أنغوليون في أحد معسكرات اللاجئين في زامبيا (أرشيف)
دعت زامبيا إلى عقد محادثات عاجلة مع أنغولا وناميبيا لمناقشة الحملة التي تقودها لواندا ضد متمرديها على طول الحدود معها، كما عبرت عن انزعاجها من تزايد تدفق اللاجئين عبر حدودها في الآونة الأخيرة بسبب توتر الأوضاع الأمنية في أنغولا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأنغولي إن الاجتماع الذي دعت له لوساكا سيعقد في ويندهوك عاصمة ناميبيا غير أنه لم يعط أي تفاصيل أخرى.

والتقى وزير خارجية زامبيا كيلي والوبيتا نظيره الأنغولي جواو ميراندا أمس الثلاثاء، وعبر عن قلقه إزاء الحملة التي تشنها حكومته على المتمردين على طول حدود البلدين، مما أدى إلى تشريد آلاف المواطنين الأنغوليين ودخولهم زامبيا في الأسابيع الأخيرة.

ومن المقرر أن يلتقي والوبيتا لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأنغولي، ثم وزير الزراعة، وبعدها يلتقي غدا الخميس الرئيس الأنغولي خوسيه إدواردو دوس سانتوس.

وقالت الأمم المتحدة الاثنين الماضي إن 657 لاجئا فروا إلى داخل الأجزاء الشمالية الغربية من زامبيا الأسبوع الماضي، في أعقاب الهجمات التي شنتها الحكومة الأنغولية على إقليم موكسيكو شرقي البلاد.

يشار إلى أن نحو 84 ألف لاجئ من أنغولا يعيشون أصلا في زامبيا هربا من القتال الدائر بين أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتقاتل لواندا المتمردين التابعين للاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا المعروف اختصارا باسم (يونيتا)، وأدى هذا القتال إلى مصرع نحو مليون شخص وتشريد الملايين من ديارهم.

وتصاعدت التوترات الحدودية في السنوات الأخيرة بسبب اتهامات أنغولا لزامبيا بدعمها لقوات المتمردين بالقواعد والوقود. وتنفي لوساكا هذه الاتهامات وتتهم أنغولا بانتهاكها لحدودها أثناء مطاردتها للمتمردين.

واتجهت علاقات البلدين نحو التحسن الشهر الماضي بعد المحادثات المباشرة التي تمت بين الرئيسين الزامبي فريدريك شيلوبا والأنغولي دوس سانتوس.

يذكر أن رؤساء أنغولا وناميبيا وزامبيا كانوا قد عقدوا قمة مصغرة في العاصمة الأنغولية لواندا في فبراير/ شباط الماضي هدفت إلى تعزيز التعاون الحدودي وبحث الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وناقش الرؤساء الثلاثة في هذه القمة الخلافات القائمة بين أنغولا وزامبيا حول انتهاكات أطراف الحرب الأهلية الأنغولية للأراضي الزامبية.

المصدر : رويترز