دول بلقانية تدرس إمكانية نشر قوات سلام في مقدونيا
آخر تحديث: 2001/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/11 هـ

دول بلقانية تدرس إمكانية نشر قوات سلام في مقدونيا

دبابة مقدونية تأخذ موقعها خارج العاصمة سكوبيا (أرشيف)

قال مسؤولون غربيون إن سبع دول بلقانية تدرس إمكانية نشر قوات لحفظ السلام على الحدود بين مقدونيا وإقليم كوسوفو. في هذه الأثناء ذكر مسؤولون مقدونيون أن المقاتلين الألبان يحضرون لفتح جبهة جديدة غرب البلاد على الحدود مع ألبانيا.

وقال الجنرال التركي حليم أكين زورلو قائد قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات لجنوب شرق أوروبا إن قرار نشر قوات حفظ سلام متروك للسياسيين في الدول السبع لكنه أكد أن العسكريين جاهزون لنشر تلك القوات على طول الحدود بين مقدونيا وكوسوفو.

وأكد الجنرال التركي أن القوات لن تكون متورطة في أي عمليات قتال، مشيرا إلى أن قرار نشر القوات يجب أن تتخذه جميع الدول المعنية رغم أن بعض الدول قد تختار عدم الاشتراك.

وتتكون تلك القوات من أربعة آلاف جندي وتعرف باسم لواء جنوب شرق أوروبا وقد أنشئت عام 1999 بعضوية كل من اليونان وتركيا وإيطاليا وبلغاريا وألبانيا ورومانيا ومقدونيا. لكن تلك القوات لم تقم بأي مهمة حتى الآن.

ونقلت وكالة بتا البلغارية للأنباء عن رئيس الوزراء إيفان كوستوف قوله في اليونان أمس الثلاثاء إن الدول السبع ستتبادل الآراء في فكرة النشر والتي تحتاج حسب قوله إلى مساندة الأمم المتحدة.

وذكرت مصادر عسكرية أن أساس طرح الفكرة كان من جانب بلغاريا واليونان، إذ أبدى جنرالات الدولتين استعدادهما للقيام بالمهمة.

جبهة قتال جديدة

مقاتل من جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا قرب تيتوفو (أرشيف)

وفي تطور آخر ادعى مسؤولون مقدونيون أن المقاتلين الألبان يجندون الألبان غربي مقدونيا لفتح جبهة جديدة بعد أن أجبرتهم القوات المقدونية على الانسحاب من معاقلهم  شمالي مقدونيا على الحدود مع كوسوفو.

وذكرت مصادر الشرطة أن مجموعة كبيرة من المسلحين يحملون شارة جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا شوهدوا يوم الاثنين بالقرب من بلدة ديبار غربي مقدونيا التي تبعد خمسة كيلو مترات عن الحدود مع ألبانيا. لكنهم غادروا المنطقة بعد بضع ساعات.

وقد زار وزير الدولة للشؤون الداخلية المقدوني لجبين بوسكوفسكي المنطقة أمس الثلاثاء وصرح للتلفزيون الرسمي أن المقاتلين يقومون بإجراء اتصالات داخل البلدة لتنظيم عمل مسلح داخل المنطقة.

وأكد مصدر مقدوني مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن المقاتلين يخططون لهجوم جديد من ألبانيا، وأن معسكرات التدريب في ألبانيا التي استعملها جيش تحرير كوسوفو في السابق فتحت من جديد.

وقد زادت هذه الأنباء المخاوف من قيام المقاتلين بهجوم مضاد. يشار إلى أن الألبان يشكلون نحو نصف سكان ديبار البالغ عددهم 15 ألفا، في حين أن معظم بقية السكان من المسلمين المقدونيين.

في غضون ذلك أكد رئيس وزراء ألبانيا إيلير ميتا معارضته لفكرة ما يطلق عليها ألبانيا الكبرى في منطقة البلقان. وقال في حديثه أمام مؤتمر دولي في العاصمة اليونانية أثينا إنه على الرغم من المشاكل في دول المنطقة والمتعلقة بالألبان فإن أحد الحلول لدول البلقان مع السكان الألبان هو ضمان العضوية في الاتحاد الأوروبي.

من جانب آخر عزا الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي المواجهات الأخيرة بين المقاتلين الألبان والجيش المقدوني إلى من أسماهم الخاسرين في كوسوفو، الذين يرفضون فقدان سوق أنشطتهم الإجرامية".

وقال ترايكوفسكي إن "جزءا من جيش تحرير كوسوفو انضم إلى الأحزاب السياسية، وجزءا آخر انضم إلى جهاز الدفاع المدني، وبقي جزء ثالث لا عمل له، فلم يجد سوى مقدونيا أمامه".

ووصف ترايكوفسكي المقاتلين الألبان بأنهم بضع مئات يقومون بأنشطة إجرامية من بينهم أشخاص سبق أن مثلوا أمام القضاء.

وذكر باحثون في علم الإجرام أن المقاتلين الألبان في التلال الشمالية لمقدونيا وجنوب صربيا يشكلون الجناح شبه العسكري لمافيا ألبانية تقوم بتهريب المخدرات والمهاجرين والمومسات بطريقة غير مشروعة إلى غرب أوروبا.

المصدر : وكالات