الشرطة الفلبينية تتصدى لأنصار إسترادا (أرشيف)

بدأ آلاف من أنصار الرئيس الفلبيني السابق المعتقل حاليا جوزيف إسترادا التوجه نحو القصر الرئاسي للمطالبة باستقالة الرئيسة غلوريا أرويو وإعادة السلطة لإسترادا الذي مازال مصرا على أنه الرئيس الشرعي للبلاد.

وانطلق المتظاهرون من أحد الأضرحة الدينية بالعاصمة مانيلا على بعد 16 كلم من قصر مالاكانانغ الرئاسي. وقال أحد منظمي المسيرة إنهم سيواصلون سيرهم نحو القصر. وكانت شرطة مكافحة الشغب قد شددت في وقت سابق إجراءاتها الأمنية حول القصر لمنعهم من الاقتراب من المقر الرسمي للرئيسة الفلبينية.

غلوريا أرويو
في غضون ذلك تعهدت الرئيسة أرويو اليوم بالقضاء على أي محاولة للاستيلاء على السلطة. وقالت أرويو في مؤتمر صحفي إن على الجميع أن يفهموا أنه إذا تجاوز أي شخص الحدود فإن الحكومة لن يكون أمامها خيار سوى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المصلحة العامة. وشددت على أنها لن تتردد في استخدام القوة للحفاظ على النظام وحماية مصالح البلاد وأمنها.

وأشارت أرويو إلى أن أنصار إسترادا المعتقل بتهمة الفساد, حاولوا مساء أمس الأحد القيام بانقلاب ولكنهم فشلوا بسبب عدم تعاون الجيش. وعبرت عن شكرها للناس الذين سهروا الليل لحمايتها عندما شعروا أن هناك محاولة انقلاب ضدها.

وقال المتحدث باسم الرئيسة الفلبينية ريغوبرتو تيغلاو إن الانقلابيين الذين لم تسمهم أرويو أكدوا فرار 17 جنرالا، في حين لم يفر أي جندي ولا حتى أي رقيب. وأكد تيغلاو أن التوتر قد خفت حدته وبدأت البلاد تتنفس الصعداء بعد هذه الأزمة الخطيرة.

وأضاف أن أنصار إسترادا جمعوا مساء أمس الإثنين عشرات الآلاف من المتظاهرين بالقرب من مقر قيادة القوات المسلحة لمحاولة حمل العسكريين على الانضمام إليهم.

ودعا العديد من المسؤولين في الفلبين بينهم رئيس الكنيسة الكاثوليكية الكاردينال جيمي سين, الأهالي إلى التجمع بالآلاف في مانيلا للدفاع عن القصر الرئاسي في وجه هجوم محتمل من أنصار الرئيس السابق. يذكر أن محاولات الانقلاب ليست نادرة في الفلبين، فقد سجلت على الأقل سبع محاولات انقلاب في نهاية الثمانينات.

وكانت محكمة مكافحة الكسب غير المشروع قد أصدرت أمرا بمثول إسترادا وابنه جينغوي في الخامس من مايو/ أيار أمامها للرد بشكل رسمي على التهم الموجهة لهما بالكسب غير المشروع والحنث باليمين ونهب الاقتصاد، وهي تهم تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.

جوزيف إسترادا
غير أن المحكمة أرجأت الجلسة فيما بعد إلى 27 يونيو/ حزيران المقبل، بعد أن قال محامو إسترادا إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لإعداد أوراقهم. وينفي إسترادا تورطه في أي أعمال مخالفة للقانون. واتهم حكومة أرويو بتلفيق اتهامات له وحث أنصاره على القيام باحتجاجات.

وتأتي التوترات السياسية قبل انتخابات مجلس الشيوخ الفلبيني المقررة يوم 14 مايو/ أيار في أول اختبار انتخابي لأرويو منذ أن حلت محل إسترادا في يناير/ كانون الثاني، ولتلقي بظلالها على أسواق المال في مانيلا.

وانخفض مؤشر البورصة الرئيسي عن مستوى 1400 نقطة. وقال متعاملون إن البنك المركزي ضخ 30 مليون دولار في السوق بعد أن سجل البيزو أدنى مستوياته منذ 15 أسبوعا وبلغ 51.55 أمام الدولار.

المصدر : وكالات