خصوم واحد يؤمنون الأغلبية اللازمة لإدانته
آخر تحديث: 2001/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/7 هـ

خصوم واحد يؤمنون الأغلبية اللازمة لإدانته

قوات الأمن في محيط البرلمان أثناء انعقاد الجلسة

أعلنت أكبر ثلاثة أحزاب في البرلمان الإندونيسي تأييدها توجيه لوم ثان للرئيس عبد الرحمن واحد على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا فساد في البلاد، مما جعل صدور قرار التوبيخ شبه مؤكد، وهي خطوة من شأنها أن تفتح الباب واسعا أمام سلسلة إجراءات طويلة ومعقدة لإقالة واحد من منصبه.

فقد أعلن الحزب الديمقراطي الإندونيسي بزعامة نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو بوتري التي غابت عن جلسة اليوم، وحزب غولكار، وحزب التنمية المتحد وهي أكبر ثلاث كتل برلمانية تأييدها قرار توبيخ الرئيس واحد.

وتتمتع الأحزاب الثلاثة بتأييد 333 عضوا في البرلمان المكون من 500 عضو، وبدأ البرلمان جلسة بات من شبه المؤكد أن تنتهي بتوجيه لوم ثان للرئيس.

وقالت الأحزاب الثلاثة في مداخلات نوابها إن رد الرئيس واحد على الإنذار الأول غير كاف، وكان البرلمان وجه الإنذار الأول للرئيس في الأول من فبراير/ شباط الماضي لدوره المفترض في فضيحتين ماليتين تقدر قيمتهما بستة ملايين دولار.

وسيكون أمام واحد مهلة شهر بعد صدور قرار البرلمان للرد على التوبيخ، وإذا ما رأى أعضاء البرلمان أن رد الرئيس غير كاف أيضاً فإن بإمكانه أن يدعو إلى عقد اجتماع خاص للمجلس الاستشاري الشعبي وهو أعلى هيئة تشريعية في البلاد، وقد يعمد المجلس إلى البدء بإجراءات إقالة الرئيس في جلسته القادمة في أغسطس/ آب القادم.

وفي حال إقالة أول رئيس إندونيسي منتخب ديمقراطيا فإن نائبته سوكارنو بوتري ستحل محله.

 أنصار واحد في العاصمة جاكرتا
وأحيط البرلمان بتدابير أمنية مشددة بينما انتشر نحو 40 ألف عسكري في شوارع جاكرتا خشية تفجر أعمال عنف بين أنصار واحد -الذين تدفقوا على محيط البرلمان قبل أن يأمرهم قادتهم بالتراجع إلى ميدان الحرية في المدينة- وخصومه المطالبين باستقالته.

وقال مسؤولون في نهضة العلماء إنهم قرروا سحب أنصارهم من محيط البرلمان حتى لا يتسببوا في عرقلة جلسة البرلمان، ولتجنب تفجر مواجهات مع قوات الأمن المحيطة بالمبنى.

وكان واحد قد طلب الصفح من الشعب يوم الجمعة الماضي، وأكد عدم قدرة أي زعيم على أن يخرج البلاد من الأزمات التي تعيشها في وقت قصير. وقال إن نائبته ميغاواتي سوكارنو كانت تستحق المنصب الرئاسي عقب فوز حزبها في الانتخابات الأخيرة.

ودعا الرئيس الإندونيسي مناوئيه إلى عدم الإسراع في الحكم عليه بأنه غير قادر على إدارة شؤون البلاد وبالتالي الضغط عليه للتنحي، وذكر شعبه أثناء كلمته بأنه لم يسع للمنصب الرئاسي وإنما انتخبته الهيئة التشريعية العليا عام 1999 رغم فوز حزب ميغاواتي بالأغلبية.

المصدر : وكالات