لاجئو سيراليون في غينيا( أرشيف )
اتهمت مجموعة مراقبة حقوق الإنسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها متمردي سيراليون بممارسة القتل والاغتصاب والسرقة بحق اللاجئين الذين يحاولون الفرار من معسكراتهم والعودة إلى ديارهم في سيراليون هربا من القتال الدائر جنوبي غينيا
.

وتساءلت المجموعة عن كيفية تحقيق مرور آمن للاجئين عبر المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في سيراليون أثناء عودتهم إلى بلادهم حسب المقترح المعد من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في فبراير/ شباط الماضي.

وكانت المفوضية قد اقترحت ممرات آمنة في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون لتمكن اللاجئين من الخروج من مناطق النزاع جنوبي غينيا إلى معسكرات آمنة. وكان قادة المتمردين في سيراليون أعلنوا أنهم سيتعاونون مع المقترح الذي تقدمت به المفوضية لإبعاد اللاجئين عن المنطقة الملتهبة.

وقالت المجموعة في تقرير بني على أساس مقابلات أجرتها مع عدد من اللاجئين في الفترة من ديسمبر/ كانون الأول وحتى منتصف مارس/ آذار الماضي إن اللاجئين يتعرضون لممارسات غير إنسانية أثناء مرورهم عبر مناطق المتمردين.

وأوضحت النساء اللائي أجريت معهم هذه المقابلات إنهن تعرضن للخطف والاغتصاب من قبل المتمردين. وذكر التقرير أن الرجال والأولاد أجبروا على العمل مع المتمردين في مناجم الماس أو ضمن قوات التمرد، وقتل الرجال الذين رفضوا أو كانت قدرتهم الجسدية لا تسمح لهم بالعمل.

وقال معظم اللاجئين الذين عبروا المقاطعات الشمالية والشرقية الخاضعة لسيطرة التمرد إنهم تعرضوا لسرقة بعض ممتلكاتهم أو كلها.

ودعت المجموعة المفوضية العليا للاجئين إلى أن تضع في أولويات أعمالها نقل اللاجئين من غينيا إلى مناطق آمنة بعيدا عن الحدود. وقالت "إن المطالبين بالعودة إلى سيراليون يجب أن تقدم لهم المساعدة للوصول إلى العاصمة الغينية كوناكري ثم لنقلهم بعد ذلك بالقوارب إلى العاصمة فريتاون".

وكان مئات الألوف من اللاجئين من سيراليون وليبيريا قد حوصروا وسط حرب العصابات التي مضى عليها نحو ستة أشهر في غينيا في وضع وصفته وكالة غوث اللاجئين بأنه أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

ويعيش في غينيا حوالي نصف مليون لاجئ من سيراليون وليبيريا كانوا قد هربوا من الحرب الأهلية في بلادهم في التسعينات. وتتهم غينيا متمردي سيراليون وليبيريا بمساعدة المعارضة الغينية على شن هجماتها في الوقت الذي تقول فيه ليبيريا إن غينيا تقوم بدعم المتمردين شمال البلاد منذ يوليو/ تموز من العام الماضي.

المصدر : رويترز