يوري موسيفيني
أعلن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني انسحاب بلاده من عملية السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي ترعاها الأمم المتحدة في أعقاب صدور تقرير للمنظمة الدولية اتهم الجيش الأوغندي بنهب ثروات الكونغو المعدنية أثناء الحرب.

وقال الرئيس موسيفيني إنه يستعد الآن "لرفع توصية إلى القيادة العليا، والمجلس العسكري، والحكومة والبرلمان بضرورة انسحاب القوات الأوغندية تماما من الكونغو وكذلك من اتفاق لوساكا للسلام".

وذكر أنه سيطلب في توصيته بقاء بعض القوات الأوغندية مؤقتا في منحدر جبال روينزوري على الحدود مع الكونغو لسحق ما تبقى من القوات الديمقراطية المتحالفة، التي تقاتل كمبالا، إلى أن يتم نشر قوات الأمم المتحدة.  وحذر من أن قواته قد تعود إلى الكونغو من جديد إذا لم تتمكن القوات الدولية من منع المتمردين الأوغنديين من مهاجمة قوات الحكومة.

واستنكرت أوغندا تقرير الأمم المتحدة الذي أورد بعض أسماء المتورطين في استغلال ظروف الحرب لتحقيق مصالح شخصية ومن بينهم أخ شقيق للرئيس موسيفيني ورئيس هيئة أركان الجيش الأوغندي. ووصفت السكرتيرة الصحفية للرئيس الأوغندي التقرير بأنه كان متحيزا، وقالت إنه إذا كانت الأمم المتحدة تريد الاستقرار للمنطقة فعليها أن تحافظ على بقاء كمبالا داخل اتفاق لوساكا.

وقال مسؤولون في أوغندا إن موسيفيني اتخذ قراره بناء على تقرير نشرته الأمم المتحدة في وقت مبكر من الشهر الحالي، واتهمت فيه أوغندا ورواندا ومتمردي الكونغو الديمقراطية بنهب الثروات المعدنية لجمهورية الكونغو.

ولم ترد أي تعليقات حتى الآن من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو على تصريحات الرئيس الأوغندي أو من أطراف النزاع في الكونغو الموقعة على اتفاق لوساكا للسلام.

يذكر أن القوات الأوغندية والرواندية دخلت جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1998 لدعم قوات التمرد المناوئة لحكومة الرئيس الراحل لورانت كابيلا، ووجدت هذه القوات نفسها متورطة في حرب ضد كنشاسا والقوات الحليفة لها من زمبابوي وأنغولا وناميبيا.

وقد وقع أطراف النزاع اتفاقية سلام في العاصمة الزامبية لوساكا عام 1999 لإنهاء هذه الحرب، غير أنها بقيت معطلة حتى وصول الرئيس جوزيف كابيلا للحكم في يناير/ كانون الثاني خلفا لوالده الذي قتل على يد أحد حراسه.

المصدر : رويترز