جنود سريلانكيون يطلقون قذيفة هاون على متمردي التاميل في الاشتباكات الأخيرة

لقي 213 جنديا سريلانكيا مصرعهم في هجوم مضاد شنه متمردو حركة نمور التاميل على القوات الحكومية المتقهقرة في شمال البلاد، وتعتبر المعارك الحالية الأعنف والأكثر دموية بين الجانبين منذ عام.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السريلانكية ساناث كاروناراتني إن نحو 1600 جندي آخرين أصيبوا بجروح في المعارك التي دارت شمالي شبه جزيرة جفنا واستخدم فيها المتمردون قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة.

وأضاف أن المتمردين تكبدوا 190 قتيلا وأكثر من 400 جريح في القتال، إلا أن المتمردين ينفون هذا الرقم ويقولون إنهم فقدوا 75 مقاتلا فقط وأشاروا إلى سقوط 400 قتيل بين قوات الحكومة وإصابة أكثر من ألفين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تسلمت جثث 56 جنديا لنقلها عبر خطوط الجيش. كما أعلنت المستشفيات حالة الطوارئ وقالت إنها تحتاج إلى كميات من الدم لتغطية حاجة الجرحى.

في هذه الأثناء ناشدت الحكومة السريلانكية متمردي التاميل إنقاذ مبادرة سلام توسطت فيها النرويج. وقالت إنها تكرر طلبها البدء في المفاوضات بشكل صادق وسريع وعدم إهدار فرصة ثمينة من أجل إحلال السلام ثانية.

وكانت الحكومة قد رفضت هدنة أعلنتها حركة نمور التاميل في وقت سابق، ووصفتها بأنها مبادرة غير ضرورية، وقالت إن القتال الأخير برر رفضها للهدنة التي استمرت أربعة أشهر، وانتهت قبل بدء هجوم الجيش يوم الأربعاء الماضي.

ولم يشر بيان الحكومة إلى تراجع الجيش إلا أنه قال إن هدنة المتمردين خدعة استخدمتها الحركة لإعادة التسلح وتقوية دفاعاتها.

واتهم أيضا المتمردين بتعطيل عملية السلام، وقال إن الحكومة كانت على وشك التوقيع على مذكرة تفاهم عندما أثار المتمردون مخاوف جديدة في اجتماع مع السفير النرويجي جون وستبورغ في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال المتمردون الذين وافقوا على التفاوض دون أي شروط بعد الاجتماع إنه لا يمكنهم التحدث إلا إذا رفعت الحكومة حظرا عليهم وأعلنت هدنة.

وتسعى أوسلو منذ أشهر للتوصل إلى اتفاق لبدء المفاوضات المباشرة بين الحكومة ونمور التاميل على أمل وضع حد للقتال الذي راح ضحيته أكثر من ستين ألف قتيل حتى الآن.

ويعتبر مراقبون أن الاشتباكات الأخيرة هي الأكثر دموية منذ سيطرة حركة نمور التاميل في أبريل/ نيسان من العام الماضي على قاعدة عسكرية رئيسية في البلاد تقع جنوبي بالاي. وتقاتل حركة نمور التاميل منذ ثلاثين عاما من أجل إقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية في شمال وشمال شرق سريلانكا.

المصدر : وكالات