اتهمت ليبيريا جارتها غينيا بقصف أراضيها، والعمل على مساعدة المتمردين في التوغل شمال البلاد. في هذه الأثناء يقترب موعد بدء تطبيق العقوبات الدولية على حكومة الرئيس تشارلز تايلور في وقت برزت فيه مخاوف من زيادة المعاناة التي يرزح تحتها الشعب الليبيري.

وقال مستشار الأمن القومي الليبيري لويس براون إن القوات الغينية قصفت أراضيها مما مكن المتمردين من تحقيق مكاسب كبيرة في الشمال وانتقل القتال بالتالي إلى سالاي التي تبعد ثمانين كلم عن مدينة غبارانغا الرئيسية.

وأضاف براون "إنهم يقصفون ليبيريا باستمرار ودون تمييز في الغالب"، وأشار إلى أن الحكومة بصدد إعداد مذكرة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي. ورفض براون أي إشارة إلى أن ليبيريا تحاول استغلال هذه الأزمة كي تتجنب عقوبات دولية قرر مجلس الأمن فرضها عليها بسبب دعمها لمتمردي سيراليون.

وفي هذا الصدد برزت مخاوف من أن يكون تأثير هذه العقوبات أكبر على الشعب منه على حكومة منروفيا. فقد شكا الليبيريون من فقدان العملة المحلية لعشر قيمتها، وارتفاع سعر الغازولين بمجرد إعلان مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات.

ونظمت بعض الجماعات مظاهرات احتجاج على القرار الدولي أمام مقار بعض السفارات الأجنبية والأمم المتحدة، في حين أيد بعض خصوم تايلور القرار. ومن جهتها لاتزال الحكومة تأمل في عدم تطبيق قرار العقوبات مصرة على أنها لم تعد تقدم أي دعم لمتمردي سيراليون، ووصفت العقوبات بأنها غير عادلة. 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعطى ليبيريا مهلة حتى السابع من مايو/ أيار المقبل لإثبات أنها أوقفت دعمها لمتمردي سيراليون. وطبقا لقرار المجلس فإنه في حال عدم توقف الحكومة الليبيرية عن دعم المتمردين فسيواجه الرئيس تايلور وكبار المسؤولين في حكومته حظر السفر إلى خارج البلاد، كما ستواجه ليبيريا حظر مبيعات إنتاجها من الماس.

المصدر : رويترز