تقرير: بعض أطفال سفينة بنين بيعوا عبيدا
آخر تحديث: 2001/4/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/6 هـ

تقرير: بعض أطفال سفينة بنين بيعوا عبيدا

ذكرت تقارير صحفية أن الأطفال الذين اختفوا من السفينة إينتيرو المتوقفة قرب موانئ الغابون والكاميرون قد بيعوا فعلا عبيدا في الغابون. وقالت صحيفة فوكس الألمانية الأسبوعية نقلا عن منظمة تيغ ديزوم (أو أرض البشر) غير الحكومية إن ناشطي المنظمة تأكدوا أن الـ23 طفلا المختفين من السفينة والذين تراوحت أعمارهم بين ثلاثة و13 سنة قد تم استرقاقهم في الغابون.

يشار إلى أن معظم الأطفال في الدول الأفريقية الفقيرة أصبحوا ضحايا لعمليات الاتجار بالبشر, وقد نجح تجار الرقيق في الوصول إلى آبائهم الذين يعانون من الفقر المدقع.

ويضحي هؤلاء الآباء بأطفالهم مقابل مبالغ زهيدة تقدر بنحو 13.5 دولارا أو أكثر قليلا تذهب إلى عملاء يعدون بتعليم هؤلاء الأطفال أو إيجاد وظائف لهم لكسب الرزق.

وينتهي الحال بهؤلاء الأطفال في العمل لدى مزارعين مستغلين في الغابون والكاميرون ونيجيريا وساحل العاج. ويخدع هؤلاء المزارعون الأطفال بإعطائهم مبالغ ضئيلة من المال بادئ الأمر، وبعد ذلك ينتهي بهم المطاف كأطفال رق لا يتلقون سوى ما يسد رمقهم ويستر عورتهم. وقد أكد الأطفال أن الكثير من الآباء استلموا مبالغ من تجار الرقيق لقاء بيع أولادهم.

وكان وزير الإعلام في بنين أعلن أن الحكومة ستتعقب الآباء الذين باعوا أبناءهم. وأوضح أن مشكلة الرق تشمل دولا في غربي أفريقيا، وقال "قد يكون الأطفال من نيجيريا أو توغو أو غانا وليس بنين وحدها".

وطلبت بنين من المجتمع الدولي مساعدتها في استعادة السفينة المفقودة وسط تزايد المخاوف من قيام القبطان بالتخلص من هؤلاء الأطفال في أي ميناء بعد أن أصدرت حكومة بنين أمرا باعتقاله مع طاقمه ومالك السفينة.

وتفيد إحصاءات للمنظمة الدولية للهجرات بوجود أكثر من 600 ألف امرأة وطفل من ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بينهم الآلاف في غرب أفريقيا، حيث يؤجر هؤلاء الأطفال للعمل بالدول المجاورة في مزارع البن والكاكاو.

وكان صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) قد أكد أن أكثر من نصف مليون طفل وقعوا ضحايا لعمليات الاتجار بالبشر في الكاميرون وحدها، في إشارة إلى مشكلة أطفال الرق التي تعصف ببلدان غربي أفريقيا.

وتعتبر نيجيريا -الدولة الأفريقية الأكثر سكانا- من أبرز البلدان التي تشهد تجارة الرقيق، إذ يتم "بيع" عشرات الآلاف من النساء والأطفال النيجيريين إلى الخارج سنويا, ويرغم العديد منهم على ممارسة الدعارة, حسبما يقول المسؤولون النيجيريون.

المصدر : الفرنسية