احتشد نحو ألفي شخص اليوم السبت في تظاهرة سياسية نادرة قال المنظمون إنها تمثل الخطوة الأولى نحو التمتع بالحقوق المدنية في سنغافوره. وتهدف التظاهرة إلى جمع الأموال اللازمة لصالح زعيم المعارضة جوشوا جياريتنام المهدد بفقدان مقعده البرلماني بسبب بعض المشاكل المالية.

وقال جياريتنام مخاطبا الحشد الجماهيري إنه يتعين على الشعب استخدام كل الوسائل الممكنة لإيقاف الحكومة عند حدها لأنها أصبحت كالوحش الذي يلف ذراعيه على رقاب المواطنين.

وأكد أن هذه التظاهرة ساعدت على إعادة تدفق الدم في عروقه، ومنحته القوة اللازمة لمواصلة كفاحه من أجل الشعب.

وقال أحد المنظمين إن هذا الحدث ربما يمثل بادرة نحو المزيد من حرية التعبير في بلد لا تتردد الحكومة فيه من إيقاع أقسى العقوبات بمعارضيها.

وكانت الشرطة قد منعت بادئ الأمر نشطاء الحقوق المدنية من تنظيم التظاهرة، لكنها تراجعت عن قرارها بعد أن وافق المنظمون على استخدام حرسهم الأمني الخاص للحفاظ على النظام.

وتعد هذه المرة الأولى التي تنظم فيها تظاهرة سياسية حاشدة تنتقد الحكومة علنا خارج الفترة الانتخابية في البلاد.

ويواجه جياريتنام خطر فقدان مقعده البرلماني إذا لم يستطع تسديد مئات الآلاف من الدولارات المترتبة عليه من دعاوى التشهير القانونية التي رفعها ضده مسؤولون حكوميون بارزون وأنصارهم. وقد أشهر مؤخرا إفلاسه، وهو الأمر الذي يحرمه رسميا من تولي أي منصب في برلمان البلاد.

وتتهم المعارضة الحكومة ممثلة بحزب العمل الحاكم الذي يتولى مقاليد السلطة منذ استقلال البلاد عام 1965، باستخدام دعاوى التشهير والقذف ضد السياسيين والصحفيين المناوئين لسياستها. وتنفي الحكومة هذه المزاعم وتقول بأن هذه الدعاوى ضرورية لحماية سمعة المسؤولين من الاتهامات الملفقة.

تجدر الإشارة إلى أن التجمعات السياسية نادرة الحدوث في سنغافوره التي تنعم باستقرار سياسي واقتصادي داخلي ساعد على بروزها كواحدة من أغنى الدول في آسيا.   

المصدر : وكالات