الخرطوم :خاطفو الطائرة الإثيوبية يطلبون اللجوء السياسي
آخر تحديث: 2001/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/4 هـ

الخرطوم :خاطفو الطائرة الإثيوبية يطلبون اللجوء السياسي

غازي صلاح الدين
أفاد مراسل قناة الجزيرة في السودان أن خاطفي الطائرة الإثيوبية إلى مطار الخرطوم طلبوا حق اللجوء السياسي في السودان وأطلقوا سراح ست نساء وخمسة أطفال كانوا على متن الطائرة.

ونقل مراسل الجزيرة عن وزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني قوله إن "قراصنة الجو أطلقوا سراح ست نساء وخمسة أطفال كانوا على متن الطائرة". وأوضح العتباني أن الأمر يتعلق بـ "جميع المدنيين الذين كانوا على متن الطائرة" التي كانت تقل خمسين شخصا بينهم عسكريون. وأضاف أن "المفاوضات ما زالت مستمرة مع قراصنة الجو".

وكان التلفزيون السوداني قد أعلن أن أحد خاطفي الطائرة الإثيوبية إلى الخرطوم غادر الطائرة وهو يجري مفاوضات مع السلطات. وقال التلفزيون إن مفاوضات سرية تجرى في إحدى قاعات مطار الخرطوم بحضور مندوب عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

وأفاد مراسل الجزيرة أن خاطفي الطائرة هم تسعة طلاب من جامعة أديس أبابا. وكانت الطائرة قد أقلعت من مطار عسكري في إثيوبيا باتجاه العاصمة أديس أبابا. وحول الخاطفون وجهتها إلى مطار الخرطوم في الساعة 6.20 مساء بالتوقيت المحلي (15.20 بتوقيت غرينتش).

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرة اختطفت لحظة إقلاعها وإن الحكومة شكلت وفدا ليفاوض الخاطفين يمثل وزارة الداخلية وأجهزة الأمن وسلطات الطيران المدني.

وكانت اشتباكات دامية قد جرت الأسبوع الماضي بين قوات الأمن الإثيوبية وطلاب جامعة أديس أبابا، في أسوأ اضطرابات أهلية تشهدها البلاد منذ عدة سنوات راح ضحيتها 41 قتيلا. 

أثيوبيا تفرج عن الطلاب

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان أن الشرطة الإثيوبية أطلقت سراح نحو ثلاثة آلاف طالب أوقفتهم الأسبوع الماضي. وقال الشهود إن أمهات الطلاب استقبلوا بالهتاف نحو 1200 من الطلاب كانوا قادمين في شاحنات تابعة للشرطة أثناء انتظارهم في ساحة جامعة أديس أبابا.

وأفاد الطلاب أن نحو 1800 طالب من زملائهم كانوا محتجزين معهم أطلق سراحهم أيضا، وذهبوا إلى مبان أخرى للجامعة في مدينة دبريزيت القريبة من العاصمة.

وكانت قوات الأمن الإثيوبية قد استخدمت الرصاص ردا على قيام آلاف الطلاب برشق المباني الحكومية بالحجارة، وإحراق السيارات ونهب المتاجر في احتجاجات للمطالبة بنيل المزيد من الحقوق السياسية والأكاديمية.

وأنحت الحكومة باللائمة على من أسمتهم رجال العصابات والعاطلين الذين استغلوا التوتر بين السلطات الجامعية والطلاب لنهب وتدمير المنشآت.

وذكرت صحف مستقلة وجماعات لحقوق الإنسان في وقت سابق أن عدد المقبوض عليهم من الطلاب والمشتبه بقيامهم بسرقات ونشطاء المعارضة يراوح بين ألفين وسبعة آلاف شخص.

وقد أعادت السلطات فتح الحرم الجامعي الثلاثاء الماضي بعد أسبوع من الإغلاق نتيجة الاضطرابات، إلا إن الطلاب رفضوا العودة لقاعات الدراسة إلى حين إطلاق سراح زملائهم وتنفيذ الإصلاحات الأكاديمية التي يطالبون بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات