استمرار الأزمة بين الحكومة والمعارضة في ماليزيا
آخر تحديث: 2001/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/4 هـ

استمرار الأزمة بين الحكومة والمعارضة في ماليزيا

أنصار إبراهيم يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين (أرشيف)

يواجه رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد انقساما داخل حزبه الحاكم بعد اتهام قادة بارزين بالحزب بالفساد واستغلال مناصبهم في الكسب غير المشروع، إضافة إلى استغلال الأموال في العمل السياسي وشراء الأصوات الانتخابية.

وفي خطوة سابقة لدرء الشبهات أقدم مخزاني مهاتير نجل رئيس الوزراء الماليزي أمس الخميس على التخلي عن جميع أعماله التجارية بعد مزاعم بتورطه في مشاريع استثمارية للحكومة. وقال مخزاني البالغ من العمر 40 عاما -وهو أحد قادة جناح الشباب في منظمة الملايو الوطنية المتحدة الحاكمة- إنه سيتفرغ بالكامل للسياسة، وإن ما أشيع عن شركاته التي يديرها غير صحيح.

كما تحيط الشبهات بمستقبل وزير المالية عبد الدايم زين الدين الذي قال عنه مهاتير إنه "تعب" ويحتاج إلى الراحة لمدة شهرين.

وكان قيادي بارز في الحزب الحاكم في ماليزيا قد استقال من البرلمان بعد اتهامه قادة بارزين في الحزب بالفساد والتلاعب في الانتخابات الداخلية.

ويحيط الغموض بمستقبل السياسة في ماليزيا في وقت يستعد فيه نائب رئيس الوزراء وزير المالية السابق المسجون أنور إبراهيم لمواجهة تهم جديدة.

ويتساءل مراقبون عن السبب وراء إصرار الحكومة على تسليط الضوء مرة أخرى على إبراهيم، رغم أنه نال حكما بالسجن 15 عاما ويصفون ذلك بأنه "أمر خطير للغاية".

ويقولون إن مثول إبراهيم مرة أخرى أمام المحكمة هو بمثابة هدية لأنصاره "الذين سيسعون لتصوير مدى الاضطهاد الذي يتعرض له زعيمهم المقيد".

أنور إبراهيم
واعتقل عشرة معارضين من أنصار أنور إبراهيم في الشهر الحالي بدعوى التخطيط لأعمال عنف ومظاهرات في شوارع العاصمة كوالالمبور بهدف إسقاط الحكومة. ورفضت محكمة ماليزية الأربعاء الماضي إطلاق سراح خمسة من المعتقلين، ورأت أن عملية اعتقالهم دون تقديمهم إلى المحاكمة لا تمثل مخالفة للقانون.

وتنامت المعارضة بشكل بارز منذ اعتقال أنور إبراهيم والحكم عليه بالسجن 15 عاما بتهم الفساد والشذوذ الجنسي التي اعتبرها تلفيقا من رئيس الحكومة مهاتير محمد، لكن الأخير قال إن إبراهيم فاسد أخلافيا وغير مؤهل للحكم.

وأدت الاعتقالات الأخيرة في صفوف المعارضة إلى اندلاع مظاهرات عنيفة من جانب أنصار إبراهيم وجماعات حقوق الإنسان التي تطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين أو محاكمتهم في محاكمات مفتوحة تعلن فيها التهم الموجهة إليهم.

يذكر أن منظمة الملايو الوطنية المتحدة تسيطر على الحكم منذ استقلال ماليزيا عام 1957.

المصدر : رويترز