جنود إثيوبيون في سينيف (أرشيف)
اتهمت إريتريا جارتها إثيوبيا بإعاقة تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين البلدين في الجزائر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي الذي أنهى عامين من الحرب الحدودية. وقالت إن إثيوبيا لم تلتزم بسحب جميع قواتها من المنطقة العازلة التي أقرها الاتفاق.

وطالب وزير الخارجية الإريتري على سيد عبد الله أثناء زيارة رسمية يقوم بها إلى كندا المجتمع الدولي للضغط على إثيوبيا لسحب جميع قواتها من المنطقة العازلة بين البلدين، وإعطاء المزيد من المعلومات عن مواقع الألغام التي زرعتها أثناء الحرب.

وأكد عبد الله أن بلاده تمتثل تماما بالاتفاقية على العكس من إثيوبيا التي "تعرقل هذه العملية بإصرارها على بقاء وحدات من جنودها داخل المنطقة العازلة".

وعن محادثاته في كندا قال وزير الخارجية الإريتري إنه بحث مع المسؤولين الحكوميين في أوتاوا طلبا أريتريا لزيادة التعاون بين البلدين، وقال إن بلاده بدأت في توظيف مبلغ المائتي مليون دولار الممنوحة لها لتوفير الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية لمواطنيها المتأثرين بالحرب والجفاف.

وأضاف أنه ناقش الطلب الإريتري في محادثات "مرضية" مع وزيرة التعاون الكندي ماريا مينا غير أنه لم يعط أي تفاصيل.

وكانت مينا التي أعلنت بلادها تخصيص مبلغ 2.1 مليون دولار أميركي كمساعدات إنسانية قالت للصحفيين إنها لا تعلم ما إذا كانت أوتاوا عرضت مساعدات إضافية لإريتريا.

وتأمل إريتريا أن تتمكن من إعادة مواطنيها الذين فروا بسبب الحرب من قراهم ومدنهم ليتمكنوا من زراعة أراضيهم قبل حلول موسم الأمطار. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي أن المشردين سيواجهون خطر الألغام الأرضية في حال عودتهم قبل أن تتم إزالتها.

ويعتقد أن عشرات الآلاف من جنود البلدين قتلوا أثناء الحرب الحدودية التي انتهت بعد أن حققت فيها إثيوبيا بعض الانتصارات. وقد وقع الطرفان اتفاقية للسلام الشامل نهاية العام الماضي برعاية من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

المصدر : رويترز