متمردو زاباتيستا يصلون
إلى العاصمة المكسيكية (أرشيف)
وافق مجلس الشيوخ المكسيكي بالإجماع على مشروع قانون يهدف إلى منح السكان الأصليين من الهنود حقوقا تسعى حركة زاباتيستا للحصول عليها من أجل إنهاء التمرد جنوب البلاد. ومن شأن هذه الموافقة التي تتطلب مصادقة البرلمان والهيئة التشريعية أن تحول الاتفاقية الموقعة عام 1996 بين الحكومة وجيش تحرير زاباتيستا الوطني إلى قانون.

ولم يعرف لحد الآن ما إذا كانت حركة زاباتيستا ستوافق تماما على مسودة القانون أم لا, لأن مجلس الشيوخ اعتبر النسخة الأصلية التي قدمتها حركة زاباتيستا مكتوبة بشكل غامض. بيد أن رئيس وفد حزب الثورة الديمقراطية اليساري السيناتور خيسوس أورتيغا قال إن حزبه حاول أن يضع المسودة بصيغة تقبلها حركة زاباتيستا.

يشار إلى أن محور الخلاف بين الحكومة والحركة المتمردة كان بسبب تأخير تفعيل الاتفاقية ووضعها في إطار قانوني. وقد اعتبر الرئيس السابق إيرنستو زيديو أن وضع الأعراف القبلية والممارسات السياسية للفصائل الهندية الـ 62 في إطار قانوني تهديد لوحدة البلاد.

الرئيس فوكس
أما الرئيس الحالي فيشنتي فوكس فقد وضع قانون منح السكان الأصليين من الهنود حقوقهم في أولويات مهامه الرئاسية, إذ كان مشروع القانون أول مقترح تقدم به إلى البرلمان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عقب تسلمه زمام السلطة.

وكان زعيم الحركة ماركوس وقادة جيش زاباتيستا للتحرير الوطني قد التقوا بلجنة السلام في البرلمان المكسيكي المعروفة باسم كوكوبا. وأرسل فوكس لائحة حقوق للبرلمان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تنص على منح الهنود حكما ذاتيا والسماح لهم بتملك الأراضي والموافقة على اختيار قياداتهم وتطبيق القضاء في مناطقهم بالطرق التقليدية المتعارف عليها عندهم.

بيد أن الكثير من النواب البرلمانيين عارضوا هذا القانون، لكن ماركوس وضعه من بين ثلاثة شروط لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ عام 1996 مع الحكومة إلى جانب الإفراج عن جميع أنصار الحركة المسجونين والذين يقدر عددهم بنحو مائة سجين، وسحب قوات الحكومة من سبع قواعد عسكرية رئيسية. وقد استجابت الحكومة لهذه الشروط فانسحبت قواتها من إقليم تشياباس, وأطلق سراح السجناء فيما عدا 11 سجينا.

يشار إلى أن ماركوس هو أول زعيم للمتمردين يصل إلى العاصمة مكسيكو سيتي منذ أن دخلها زعماء الثورة مثل بانتشو فيلا وإيميليانو زاباتا عام 1914.

وكان ماركوس بدأ حملته ضد الحكومة المكسيكية منذ يناير/ كانون الثاني 1994، وقد تزايدت شعبيته في الآونة الأخيرة. وكان قد هدد بمواصلة الصراع السياسي حتى يتم إقرار القانون الذي توجهوا من أجله إلى العاصمة.

المصدر : وكالات