مؤيدو يوشتشينكو يتظاهرون خارج البرلمان احتجاجا على عزله

وافق البرلمان الأوكراني بأغلبية كبيرة على مذكرة بحجب الثقة عن رئيس الوزراء الإصلاحي فكتور يوشتشنكو، وبالتالي سقوط حكومته بكاملها. في هذه الأثناء تظاهر أكثر من عشرة آلاف من أنصار رئيس الوزراء مرددين شعارات تندد بقرار البرلمان.
فقد صوت 263 نائبا في البرلمان المؤلف من 450 مقعدا لصالح إقالة يوشتشينكو الذي تولى رئاسة الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 1999، بينما عارض قرار سحب الثقة 69 نائبا، وامتنع 53 عن التصويت. ويعتبر هذا الاقتراع نهائيا بعد أن سبقه اقتراع أولي صوت فيه 262 نائبا لصالح سحب الثقة، في حين عارض ذلك 86 نائبا.

وقد لقي مشروع حجب الثقة الذي أعده الشيوعيون وحزب ترودوفا أوكرانيا دعما كبيرا من أحزاب موالية للحكومة.

وتعرض يوشتشينكو لهجوم عنيف بسبب إجراءات التقشف التي انتهجها في محاولة منه لإصلاح الاقتصاد الأوكراني.

وكان البرلمان الأوكراني قد أدان الخميس الماضي أداء الحكومة الذي اعتبره غير مرض، وقرر التصويت على حجب الثقة اليوم. ويتوقع محللون أن تؤدي هذه الخطوة إلى انهيار البرنامج الإصلاحي وتصاعد الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ أشهر.

وبعد انتهاء الاقتراع تجمهر نحو 15 ألفا من أنصار رئيس الوزراء تعبيرا عن غضبهم، ورددوا شعارات منددة بالقرار، بينما أحدث نواب المعارضة حالة من الفوضى داخل البرلمان مطالبين بمساءلة يوشتشينكو.

يوشتشينكو 
يشار إلى أن الإصلاحات التي اعتمدها يوشتشينكو أثارت سخط أحزاب اليسار والرأسماليين النافذين الذين يسيطرون على أحزاب الوسط.

وبموجب الدستور الأوكراني يفترض حل الحكومة في غضون ستين يوما من تاريخ حجب الثقة عنها.

وفي أول رد فعل دولي على قرار البرلمان الأوكراني قالت وزارة الخارجية الروسية إن عزل يوشنشينكو من منصبه ليس له أي تأثير على الروابط القوية التي تجمع بين البلدين. واعتبر المتحدث باسم الخارجية ألكسندر ياكوفينكو ما حدث اليوم أمرا داخليا يخص أوكرانيا وحدها ولا تأثير له على علاقتها بموسكو.

في الوقت نفسه عبر مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن أسفه لعزل رئيس الوزراء الأوكراني، ودعا السياسيين في أوكرانيا إلى عدم التخلي عن تطبيق الإصلاحات الاقتصادية.

المصدر : وكالات