واشنطن تتعهد بحماية تايوان وبكين تحذر من العواقب
آخر تحديث: 2001/4/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/2 هـ

واشنطن تتعهد بحماية تايوان وبكين تحذر من العواقب

مدمرات أميركية الصنع ترسو في أحد موانئ تايوان (أرشيف)

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بالدفاع عن تايوان إذا تعرضت لهجوم عسكري من جانب الصين، في حين صعد الجيش الصيني لهجته إزاء مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان محذرا من أنه قد ينجم عنها عواقب وخيمة على الجزيرة وعلى المنطقة.

ففي تصعيد قوي بين البلدين بسبب جزيرة تايوان التي تعتبرها الصين جزءا منها، تخلت واشنطن عن الغموض الذي انتهجته لسنوات تجاه القضية بإعلان الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستتخذ كل ما هو ضروري لمساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها، بما في ذلك إرسال قوات أميركية للجزيرة إذا تعرضت لهجوم.

جورج بوش

وأوضح بوش في تصريحات أدلى بها لشبكة تلفزيون إي بي سي إنه سيرسل قوات أميركية لمساعدة تايوان إذا تعرضت لهجوم من الصين. وسئل بوش هل لدى واشنطن التزام بالدفاع عن تايوان في مثل هذه الظروف فقال "نعم لدينا التزام وعلى الصينيين أن يفهموا ذلك".

وفي مقابلة منفصلة قال بوش إنه سينهي سياسة اتبعتها الولايات المتحدة لنحو 20 عاما بشأن إجراء مراجعة سنوية لمبيعات الأسلحة إلى تايوان. وكانت الإدارات الأميركية السابقة اعتادت على تفادي الحديث بشكل محدد عن أي رد عسكري أميركي في حال وقوع هجوم على تايوان وتفادي استعداء بكين أو تشجيع الحركات المناهضة لبكين في تايوان.

وجاءت تصريحات بوش في وقت يسود فيه التوتر بين البلدين بعد أن وافقت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء على صفقة مبيعات أسلحة مهمة إلى تايوان، في حين تواصل الصين احتجاز طائرة تجسس أميركية اضطرت إلى الهبوط في جزيرة هاينان بعد تصادم في الجو مع مقاتلة صينية في الأول من الشهر الحالي.

الجيش الصيني يحذر
وفي بكين امتنع السياسيون عن التعقيب الفوري على تصريحات بوش، إلا أنه من المتوقع أن تصدر الخارجية الصينية بيانا في وقت لاحق من اليوم الأربعاء للرد على ما يبدو أنه تحول تاريخي خطير في سياسة الولايات المتحدة تجاهها.

وكانت الصين قد انتقدت بشدة مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، غير أن العسكريين الصينيين أخذوا الموقف الأعنف في الرد على الولايات المتحدة. فبينما اكتفت معظم الصحف الرسمية بنشر برقية لوكالة أنباء الصين الجديدة تشير إلى قلق بكين إزاء مسألة بيع الأسلحة الأميركية لتايوان اعتمدت صحيفة الجيش الصيني لهجة أكثر هجومية بشكل ملحوظ.

وحذرت الصحيفة في مقال افتتاحي من "أن مبيعات الأسلحة لا يمكنها أن تضمن أمن تايوان بل إنه قد ينجم عنها عواقب وخيمة على شعب تايوان", موضحة أنها ستؤدي إلى "تصعيد التوتر في مضيق تايوان وزيادة الخطر المهدد للسلام والاستقرار الإقليمي، كما ستقود في آخر المطاف إلى الفشل".

دبابات تايوانية أميركية الصنع في مناورة عسكرية (أرشيف)

وقالت صحيفة الجيش إن "السلطات التايوانية تلعب لعبة خطرة جدا". وأضافت "كلما استوردت السلطات التايوانية مزيدا من الأسلحة كلما ازداد الانفصاليون في الجزيرة عنادا"، رافضة من جديد وبشكل قاطع أي "انفصال لتايوان" عن البر الصيني.

وتابعت الصحيفة الناطقة باسم الجيش الصيني "إذا ظن بعضهم أن الأسلحة يمكن أن تقرر مستقبل بلد فإننا نقول لهم إنه ما من أحد يمكنه الوقوف أمام 1.2 مليار صيني أو الجيش الصيني".

يشار إلى أن صفقة الأسلحة الأميركية التي وافقت عليها واشنطن هي أهم لائحة أسلحة في السنوات العشر الأخيرة لتايوان التي تعتبرها بكين إقليما متمردا يجب أن يعود إلى الوطن الأم.

وتتضمن الصفقة أربع مدمرات من طراز كيد وثماني غواصات و12 طائرة بي/3 أوريون مضادة للغواصات إضافة إلى قطع مدفعية. لكن واشنطن قررت أن تؤجل في الوقت الحاضر تسليم مدمرات مجهزة بنظام متطور مضاد للصواريخ من نوع "إيغيس".

المصدر : وكالات